خصائص الطهي بالمهل أو المجمر ، مقارنة الطبخ المغربي و الأندلسي
في فسيولوجيا الذوق Physiologie du Goût عند Brillat-Savarin ، بين نارين ) و تصنيف المجمر و المحمر
في ثقافة و فن الطعام ، بقلم الهواري الحسين .
كان الطهي قديما في المغرب كما في الأندلس ، يتم على نار هادئة و ساكنة و مستمرة حيث تطهي الأطباق على نار متوسطة على الجمر و تتم عملية التجمير بوضع الجمر فوق الأغطية و الأثافي أكانت على فرن محمول موضوع على طاولة ، أو في تنور كبير و في أواني فخارية على مواقد الفحم والجمر تساعد على الحفاظ على حرارة معتدلة، و سواء تعلق الأمر بالطناجر او المقالي او المشاوي و الشواء هو نوع من المجمر
قبل كل شيء أي اللحم المطبوخ على نار هادئة و الشواء (shua '( والذي ترجم إلى الأسادو في اللغة الإسبانية , ليس المقصود به grillée و المحروق على النار carbonisé
انه في الواقع ليس مشوي مباشرة على النار بل في أواني و اوعية مغلقة أي مجمر étouffé /estufado عن طريق الخنق في الطواجين و الطناجر ، إن الطهي في الأوعية المغلقة تقنية عرفها المغاربة كما الاندلسيين منذ عصور قديمة وما زالت مستعملة و مستمرة حتى اليوم في المطبخ المغربي و المغاربي و الأندلسي ، إن الحصول على طعام بذوق و طعم عالي و مميز يعود إلى هذه التقنية في الطهي و التي حددها قديما
Brillat - Savarin بريا سافاران ب OSMOSE أي من أجل الحصول على طهي سائل و onctuosité وعصير Juteux
و وصف العملية (( إنه من بين أشهر تقنيات الطهي
الموجود لأن دهونها وكل إثارتها تبقى في قاع
الطنجرة )) و ما كان يطلق عليه سابقا OSMOSE لأنه يرفض أن نخسر" تلاحم " العناصر التي تشكل العصارة السوقية اي أن عناصر الذوق في الطعام / العصير كلما تعرض للنار الكثيفة فإن المطبوخ يفقد عصارته و ذوقه ( لحم) كلما نضج على النار القوية و المرتفعة .
فالعالم يحدد فن الطهي GASTRONOMIE سواء فن الأكل و فن الطاولة على أنها أفعال ثقافية مكتسبة ، بعيدة كل البعد عن الحاجة الطبيعية للأكل ، تنجم عن بناء اجتماعي مدروس للغاية .. يتبع ،
بقلم الهواري الحسين Houari Hossin
معجم الطبخ المغربي و العالمي Encyclopédie de la cuisine marocaine et internationale مطبخ تاريخ الطبخ المغربي و العالمي معلومات وصفات recettes مراجع مصادر référence تاريخ وسيط histoire médiévale couscous tagine pastilla كسكس طاجين بسطيلة حريرة اكلات رمضان أطعمة غذاء nourriture alimentation
jeudi 22 mars 2018
mercredi 21 mars 2018
في الدواز ، الطبخ النباتي cuisine végétarienne
دعونا نتناول وجبة من صميم المطبخ المغربي ، تحديد المصطلحات وتوحيد الألفاظ ، هل نقول : 1 -دواز 2-مرقة 3-منيسترا 4-طاجن 5-يخنة
في المطبخ النباتي و فيما هو شائع من طعام المغاربة ( بقلم الهواري الحسين ) سنتناول كل هذه الألفاظ و المصطلحات بالتتابع و بالتفصيل.
أصل الدواز ، يعتبر الدواز او مرقة الخضار ( يخنة / في اللغة العربية ) Ragoût وهو طعام الغالبية من المغاربة و الطبق الأكثر تداولا عند جميع طبقات المجتمع سواء المدنية او القروية في البوادي و المدن على السواء إذ يعتمد في الأساس على الخضار و البقول والنبات و بهذا نعتبره طبقا نباتيا végétale خالصا ما لم يدخل في تحضيره شيء من اللحم chaire أو البروتين الحيواني . و منذ القديم حدد هذا الطبق كطعام يومي لا مناص عنه incontournable عند كثير من طبقات المجتمع المغربي لا سيما العند المزارعين و الفلاحين حتى صار ينعت بطعام المساكين ، لكن ماذا يعني مصطلح دواز ؟ فلا يوجد مقابل لهذه الكلمة في اللغة العربية كما في اللغة الأمازيغية بل هي موجودة في اللغة العامية و الدارجة المغربية و التي ترادف كلمة ( مرور او عبور/ دوز أي مر passe ) لا يوجد مصدر لهذا الإسم في المؤلفات القديمة باستثناء مرادف ( دوز ) بمعنى مرر أي ( دوز الخبز ) و تستعمل الكلمة دوز Douz أي ( مر أو فوت في الأمر مرادفة passer بمعنى عبر / من العبور )بما ان النظام الغذائي المغربي هو أساسا غذاء نباتي végétarien فإن الموارد النباتية من خضار و حبوب القطاني و كروم هي عماد الغذاء في القرى و المدن و عند نسبة كبيرة من الساكنة .
فإن اللفظ دواز لم يستعمل إلا حديثا و لا مرجعية عنده فما هو اللفظ المستعمل قبل هذا اللفظ أي قديما ؟
أن كلمة مرق ( المرقة ) عربية لها مصادر بينما كلمة دواز تفتقر إلى مصدر
أن كلمة مرق ( المرقة ) عربية لها مصادر بينما كلمة دواز تفتقر إلى مصدر
تصحيح الألفاظ و المعاني
تعريف و معنى مرق في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي
مَرَق ( اسم ):
الجمع : مَراقُّ
المَرَقُ : الماءُ أُغلي فيه اللَّحْمُ فصار دَسِمًا
المَرَقُ : ما رقَّ من الشيءِ
ومرَقُّ الأَنْفِ : ما لانَ منه
ومَراقُّ البطْنِ : ما رقَّ منه ولانَ في أَسافلِه ونحوها
ومراقُّ الإبِل وغيرها : أَرفاغها
مُكعَّب المَرَق : مكعّب صغير يحوي خلاصةَ الدجاج أو اللّحم المُبهَّر أو الخضراوات ، يستخدم في الحساء للنكهة
مَرَقَ ( فعل ):
مَرَقْتُ ، أَمْرِقُ ، اِمْرِقْ ، مصدر مَرْقٌ
مَرَقَ الطَّجِينَ : أَكْثَرَ مَرَقَهُ
مَرَقَ الصُّوفَ وَالشَّعْرَ مِنَ الجِلْدِ : نَتَفَهُ
مَرَقَ الجِلْدَ : نَتَفَ شَعْرَهُ أَو صُوفَهُ
……. يتبع بقلم الهواري الحسين Houari Hossin
مَرَق ( اسم ):
الجمع : مَراقُّ
المَرَقُ : الماءُ أُغلي فيه اللَّحْمُ فصار دَسِمًا
المَرَقُ : ما رقَّ من الشيءِ
ومرَقُّ الأَنْفِ : ما لانَ منه
ومَراقُّ البطْنِ : ما رقَّ منه ولانَ في أَسافلِه ونحوها
ومراقُّ الإبِل وغيرها : أَرفاغها
مُكعَّب المَرَق : مكعّب صغير يحوي خلاصةَ الدجاج أو اللّحم المُبهَّر أو الخضراوات ، يستخدم في الحساء للنكهة
مَرَقَ ( فعل ):
مَرَقْتُ ، أَمْرِقُ ، اِمْرِقْ ، مصدر مَرْقٌ
مَرَقَ الطَّجِينَ : أَكْثَرَ مَرَقَهُ
مَرَقَ الصُّوفَ وَالشَّعْرَ مِنَ الجِلْدِ : نَتَفَهُ
مَرَقَ الجِلْدَ : نَتَفَ شَعْرَهُ أَو صُوفَهُ
……. يتبع بقلم الهواري الحسين Houari Hossin
َ
dimanche 18 mars 2018
الطبخ المغربي أصول و أسباب التميز
الطبخ المغربي أصول و أسباب التميز
في رأس الحانوت أو الترياق الكبير/ الترياق الملكي وهو من أكثر المؤلفات المؤثرة على المطبخ المغربي في جانبه الغذائي لاعتبار أن مجموعة من هذه المؤلفات اختص بعضها في صناعة أنواع من السموم و طلاسم السحر ، وهي مجموعة كتب في الطب و الصيدلة و الفلك و السحر كثر تأليفها في العصور القديمة من جالينوس و دوسقريدس و المجسطي و ابن سينا و ابن العوام وغيرهم حتى ابن زهر طبيب السلطان الموحدي و أطباء نطاسيين آخرين وإن كان أشهر من تأثر به هو الترياق الملكي لابن المجوسية الذي شاع في العصر الموحدي كمؤلف خارق و معتمد لدى أمراء الموحدين و بطلب منهم ألف علماء الأندلس مؤلفات مشابهة لا سيما ابن زهر الذي ألف كتاب التغذية و الترياق الكبير بطلب من يعقوب المنصور . لكن التاريخ يذكرنا بابعد من ذلك فكتب الطب و الصيدلة ألفت في المغرب و شمال إفريقيا قبل ذلك بوقت طويل فنحن نجد عند بلين الكبير في تاريخه العام النبات و الحيوان مراجع يفتخر بها ككتب جوبا Juba و غيره من ملوك البربر التي اعتمدها بلين في وصف النبات و الحيوان في إفريقيا زيادة على التركيبات الصيدلية ، فإذا كانت النباتات في القديم قد شكلت مصدرا للتطبيق و صناعة الأدوية و العلاج لانعدام الادوية الكيماوية في تلك الازمنة فإن الأمر تغير في المغرب لأن تلك الأعشاب و النباتات بأصنافها وأنواعها دخلت إلى مجال المطبخ و إلى تحضير الأطباق و تتبيلها ، إن احتواء المطبخ المغربي على العديد من الأعشاب و التي عوضا لاحقا بالتوابل لما ازدهرت تجارتها و شيوعها في حوض المتوسط و الصحراء و تحكم التجار المغاربة و السلاطين في طرق القوافل والتجارة العابرة للقارات لم يخفي أثرها في المطبخ المغربي وفي الأطباق المغربية ، ووجود رأس الحانوت كخليط يجمع أكثر من سبعين تابلا وأنواع من النباتات و القشور و الأوراق لم تأت هذه التركيبة من فراغ ، فمنذ القديم تداول المغاربة هذه الخلطات و استانسوا طعمها و ذوقها و هذا ما نجده في العديد من الوصفات و أرى أن هذا ما يجعل المطبخ المغربي مميزا مقارنة بمطابخ أخرى .. يتبع … بقلم الهواري الحسين Houari Hossin
في رأس الحانوت أو الترياق الكبير/ الترياق الملكي وهو من أكثر المؤلفات المؤثرة على المطبخ المغربي في جانبه الغذائي لاعتبار أن مجموعة من هذه المؤلفات اختص بعضها في صناعة أنواع من السموم و طلاسم السحر ، وهي مجموعة كتب في الطب و الصيدلة و الفلك و السحر كثر تأليفها في العصور القديمة من جالينوس و دوسقريدس و المجسطي و ابن سينا و ابن العوام وغيرهم حتى ابن زهر طبيب السلطان الموحدي و أطباء نطاسيين آخرين وإن كان أشهر من تأثر به هو الترياق الملكي لابن المجوسية الذي شاع في العصر الموحدي كمؤلف خارق و معتمد لدى أمراء الموحدين و بطلب منهم ألف علماء الأندلس مؤلفات مشابهة لا سيما ابن زهر الذي ألف كتاب التغذية و الترياق الكبير بطلب من يعقوب المنصور . لكن التاريخ يذكرنا بابعد من ذلك فكتب الطب و الصيدلة ألفت في المغرب و شمال إفريقيا قبل ذلك بوقت طويل فنحن نجد عند بلين الكبير في تاريخه العام النبات و الحيوان مراجع يفتخر بها ككتب جوبا Juba و غيره من ملوك البربر التي اعتمدها بلين في وصف النبات و الحيوان في إفريقيا زيادة على التركيبات الصيدلية ، فإذا كانت النباتات في القديم قد شكلت مصدرا للتطبيق و صناعة الأدوية و العلاج لانعدام الادوية الكيماوية في تلك الازمنة فإن الأمر تغير في المغرب لأن تلك الأعشاب و النباتات بأصنافها وأنواعها دخلت إلى مجال المطبخ و إلى تحضير الأطباق و تتبيلها ، إن احتواء المطبخ المغربي على العديد من الأعشاب و التي عوضا لاحقا بالتوابل لما ازدهرت تجارتها و شيوعها في حوض المتوسط و الصحراء و تحكم التجار المغاربة و السلاطين في طرق القوافل والتجارة العابرة للقارات لم يخفي أثرها في المطبخ المغربي وفي الأطباق المغربية ، ووجود رأس الحانوت كخليط يجمع أكثر من سبعين تابلا وأنواع من النباتات و القشور و الأوراق لم تأت هذه التركيبة من فراغ ، فمنذ القديم تداول المغاربة هذه الخلطات و استانسوا طعمها و ذوقها و هذا ما نجده في العديد من الوصفات و أرى أن هذا ما يجعل المطبخ المغربي مميزا مقارنة بمطابخ أخرى .. يتبع … بقلم الهواري الحسين Houari Hossin
الثقافة الغذائية المغربية المنسية والمنقرضة
طعم لا يقاوم
الثقافة الغذائية المغربية المنسية والمنقرضة
الوجبة السريعة لعصر ما قبل غزو البانيني
الوصفة الخالدة (كوميرة و باط السردين + مونادا )
إشترك فيها الفقراء و الأغنياء /عمال الموقف المياومين /و وجهاء علية القوم
و لزمن احتلت الصدارة في غياب أي بديل , قبل الماكدو و البيتزا هت و بقية الماركات، ومن العلبة الفارغة تصنع لعب و سيارات عجلاتها من مغالق المشروبات ، و انغمسنا في العالم الافتراضي
و انقضت سنوات قبل ان ننتبه إلى وجبات اعتبرت لزمن غذاء الشعب خارج البيت واعتبرت من سلوكيات التحضر زمانها ، حك السردين الذي تخلي عنه و لم يبق له من ذكرى إلا الحنين كحنين الى الطفولة و البراءة .
تغيرت الثقافة الغذائية في المغرب المعاصر بقفزة انقرضت معها الكثير من العادات الغذائية نحو العلامات التجارية و الشركات العابرة للقرات franchises
Hossin Houari
الثقافة الغذائية المغربية المنسية والمنقرضة
الوجبة السريعة لعصر ما قبل غزو البانيني
الوصفة الخالدة (كوميرة و باط السردين + مونادا )
إشترك فيها الفقراء و الأغنياء /عمال الموقف المياومين /و وجهاء علية القوم
و لزمن احتلت الصدارة في غياب أي بديل , قبل الماكدو و البيتزا هت و بقية الماركات، ومن العلبة الفارغة تصنع لعب و سيارات عجلاتها من مغالق المشروبات ، و انغمسنا في العالم الافتراضي
و انقضت سنوات قبل ان ننتبه إلى وجبات اعتبرت لزمن غذاء الشعب خارج البيت واعتبرت من سلوكيات التحضر زمانها ، حك السردين الذي تخلي عنه و لم يبق له من ذكرى إلا الحنين كحنين الى الطفولة و البراءة .
تغيرت الثقافة الغذائية في المغرب المعاصر بقفزة انقرضت معها الكثير من العادات الغذائية نحو العلامات التجارية و الشركات العابرة للقرات franchises
Hossin Houari
التاثير المغربي و العربي في المطبخ الفرنسي le viandier Tallevent نمودج
المثاقفة في حوض المتوسط و تأثير المطبخ المغربي في المطبخ الفرنسي , الكاسولي نموذج لأقدم طبق في كتاب فرنسي ، للطباخ (Taillevent ( le viandier de Paris
لم تكن شعوب الغال و الناربونيز تعرف الفاصوليا قبل القرن السابع أي قبل وصول العرب إلى الأندلس و الحملات المغربية Maures في البروفانس و البيريني عصر شارلمان . ان الجدل القائم اليوم بين مؤرخي التاريخ الغذائي حول أصل هذا الطبق و هم يتناسون مسألة الدور المغربي و العربي في الأندلس التي تأسست في القرن السابع على الحدود الفرنسية الكتالانية على الثغر الأعلى و حتى مملكة تولوز ، ان تواجد الوصفة في نفس الزمان و نفس المكان اي في الاوكسطان Occitane لا يترك عندنا مجال للشك في أن اعتمادها طبقا محليا لمنطقة جنوب فرنسا مرده إلى وجود الفاتحين العرب و أكثرهم من سكان شمال إفريقيا من البربر الذين شكلوا جيش طارق بين زياد في حملته الأوروبية التي وصلت حتى مناطق متقدمة في بلجيكا متجاوزتا كل الممالك الفرنسية في الوسط الفرنسي اي بلاد الغال و البروفانس و المعروفة بحروب شارل مارتال الملقب بالمطرقة و ما تلاها من حروب صليبية ، و هذا يشير إلى وجود أطباق أخرى كامر غير مستبعد . ( بقلم الهواري الحسين )
أن كلمة Haricot و التي هي نفسها محل جدال حتى اليوم في مصدرها الغير اللاتيني و التي كتبت في le viandier في القرن 13 Hiricot و تحولت مع الزمن حتى أخذت شكلها الحالي مع تطور اللغة تشير الى مصدر آخر سنتناوله لاحقا ، أن طريقة طهي الكاسولي في الفرن لا يحيل على الطبخ الفرنسي في القرون الوسطي الذي كان يتم طهي المواد فيه في قدر على مواقد النار chaudière بل هي تقنية جديدة كانت مستخدمة في المطبخ المغربي و الشرقي و ان نفس الوصفة نجدها في كتب المطبخ العباسي عند ابن الوراق و عند ابن البغدادي في كتب الطبيخ و التي ستنتشر عبر إلى أقطار العالم ، و عليه فإن رد الاعتبار في التاريخ هو أنصاف للشعوب الأخرى صاحبة الحق و الريادة . أن وجبة كاسوليت cassoulet هي أقدم وأشهر وصفة صمدت منذ العصور الوسطى و هي يخنة اللحم و الفاصوليا البيضاء ( اللوبيا ) التي تطهي على شكلين في القدر ثم في الفرن double cuisson و هي طريقة لم تعتمد في أوروبا حتى حوالي القرن 15 بينما هذه الوصفة كانت شائعة في كاسلتينوداري
Castelnaudary و حتى أننا نرى أن اسم المنطقة مشتق من اسم منطقة قشتالة الاندلسية . يرجع كثير من المؤرخين تاريخ الوصفة إلى حساء قديم كان معروفا في المنطقة و هي افتراضات تنقصها الدقة ، و آخرون يرجعونها إلى مطبخ يعود أصل cassoulet إلى فترة القرون الوسطى. نحن لا نتحدث عن إناء بل عن طبق لحم الغنم وهي من اللحوم التي يتأفف الأوروبيون من تناولها و يعرضونها بلحم الخنزير او لحم البقر ، بينما لحم الضأن و الخروف يتناوله العرب و المغاربة و سكان شمال إفريقيا . نلاحظ كيفية تحضير الوصفة le démarrage و سنرى أنها تختلف عن التقنية الفرنسية المعهودة حيث تطهى الفاصوليا بهدوء و قطع اللحم Mijote في الصلصة حتى تنضج لفترة طويلة بالقرب من النار cuisson a bas température معتمدا تقنيةle viandier لقد كتب تالفان كتاب طبخ رائع فعلا لكنه لم يشر الى مصادره وقد كانت فترة تأليفه تصادف القرن الرابع عشر و فترة قلائل و حروب اي حرب المائة عام و الحروب الصليبية و نزوح الاندلسيين جراء حروب الاسترداد الكنسية . لقد خلد كتاب اللحام الباريسي Le Viandier الذي كتبه Taillevent اسمه كأكبر طباخي العصور جنبا الى جنب مع ابيكيوس و انطوان كريم و اسكوفيي ، و بصفته كان طباخ القصور و عمل عند العديد من الملوك لمدة 60 فقد وضع حب و عصارة تجاربه في كتابه ، لكن لسوء الحظ ان كثيرا من الوصفات الموجودة فيه كانت متداولة في الاندلس و في المطبخ العباسي و الأموي و حتى في المطبخ الفارسي أن يخنة Ragoût الفاصوليا ولحم الضأن و اطباق اخرى من الفاصوليا كما يعتقد مؤرّخو المطبخ أنه كان استلهامها من كتاب عربي كتبه محمد البغدادي في عام 1226 ، و هو ما يكشف عن مطبخ راقٍ للغاية و صل إليه المطبخ العراقي و الأندلسي و المغربي . كما يعتقد بعض المؤرخين أن أصل cassoulet هو من اللغة العربية فوصولهم إلى جنوب فرنسا في القرن السابع ترك كثيرا من الآثار و أحد هذه الآثار هو زراعة هذه الحبة البيضاء اي الفاصوليا اللوبياء والتي عمت البلاد و انتقلت الى مناطق أخرى حتى وصلت إلى أمريكا مع غيرها من البقوليات. تبقى يخنة لحم الأغنام مع الفاصوليا البيضاء هي واحدة من الوصفات العربية المغربية والأندلسية في المطبخ الفرنسي والعالمي و سواء انطلقت من المغرب وشمال افريقيا او من مطبخ بغداد فهي أرشيف للتبادل الثقافي لشعوب حوض الأبيض المتوسط و علامة ثقافية شارك بها اهل شمال افريقيا في ثقافة المتوسط .يتبع . بقلم الهواري الحسين Houari Hossin
vendredi 16 mars 2018
إعادة تشكيل الفضاء الهندسي للمطبخ المغربي في المجال الحضري قديما ، مقاربة ومقارنة للمواصفات المتداولة في بعض المراجع ، المطبخ كفضاء في المدن العتيقة و خاصة عند الطبقات الوسطى .
من المعروف أن النماذج تختلف بين المدن و القرى و بين البوادي و الحضر و بين القصور و المداشر فلكل طبقة من الطبقات شكل و نمودج خاص بها فكما أن المجتمع مركب من عناصر تختلف مستويات عيشها وأنماطها فهي أحيانا تتباعد وأحيانا تتقارب و من خلال أنماط عيشها يمكننا التعرف عليها . إن تنظيم المجال في المطبخ المغربي هو مدخل بدوره لمعرفة الطبخ المغربي و تاريخ تطوره واء في المدن او القرى او في اي مكان لان هذا التنظيم يخضع له سكان المدن وسكان البوادي على حد سواء فالكل في المدن و البوادي و الأرياف وسواء كانوا رحل او كانوا مستقرين يخضعون لأنماط معينة و قد تختلف لكنها في الأخير اعطتنا نتيجة واحدة هي الطبخ المغربي ، و هذه جزء من دراسة عامة و جذرية عن مجال الفضائي لسكان المدن و تسليمها أخرى عن سكان القرى لأن هؤلاء يختلفون بدورهم عن سكان المدن . فما دامت الأنماط تختلف بين الطبقات المشكلة للمجتمع فإن ساكنة المدن تكاد في مجملها تشكل الطبقة الوسطى او البين بينفع التراتبية . و في محاولتي تقريب النمط الأكثر شيوعا و الأكثر مدنية في المطبخ المغربي قديما حاولت أن أرسم صورة تقريبية عما كان عليه الحال في المجتمع المغربي قديما و على الأقل في المجتمع الحضري و ساكنة المدن حسب ما ذكر و تداول في نصوص المؤرخين و الرحالة والمسافرين القدماء و قذ لاحظت في أوصاف البكري و ليون الإفريقي و الإدريسي و خاصة عند مارمول و فوكو في وصفهم لمدن مغربية كفاس و تطوان و طنجة و سبتة و مراكش و غيرهم من المدن ما يقربني من تصور المناخ و الشكل العام التقريبي لما كان عليه شكل البناء و هندسة ألم مازال عموما بما في ذلك هندسة المطبخ كفضاء لتحضير الطع و الإطعام والأكل مع أنه توجد توصيفات غير هذه لفضاءات في البلاطات و القصور و مساكن الطبقات الراقية و النبيلة من المجتمع و هذا ليس هدفنا في هذا البحث الذي يروم الحديث عن الشكل الهندسي عند طبقة واسعة من المجتمع و هي الطبقة المتوسطة ، كما أنه بالمقابل كانت طبقات أقل حظا لم تنعم بمطابخ مبنية و هي طبقات عاشت على الهامش في البوادي و الدشور حيث لم تتوفر على سكن بل اعتمدت على عشش الجريد و اكواخ القصب و خيام الشعر و الوبر و احيانا على الكهوف مأوى لها .
و على ان هذا الأمر يدخل ضمن دراسات تهم بالأساس المساكن الحضرية و عموم الدراسات في المجال الاجتماعي فإن تلخيص هذا في مجال المطبخ يعطينا نظرة و لو تقريبية عن شكل المطبخ لنفهم منه كيف كان شكل الطبخ المغربي عامة في زمن لم تكن التكنولوجيا والأدوات متوفرة و كان العمل كله يتم يدويا و بدون آلات حيث لم تكن مهويات كهربائية ولا ثلاجات و لا أفران غازية و حيث كان الفحم و الحطب هو الوقود الأساسي و الخشب هو الأثاث و القدر و الخوابي الطينية و أحيا القدر النحاسية هم الأواني . ( بقلم الهواري الحسين )
و على الرغم من أن الكثير من تلك الأدوات لا يزال متداولا حتى يومنا هذا لكن التغيير الحضاري جرف العديد منه و هذا ما نريد ستحضاره لمعرفة كيف كانت تحضر الأطباق و الوصفات في زمن كانت الأدوات محدودة و كيف تدرجت و تطورت هذه الادوات و الامكنة و بالتالي تطورت معها الوصفات حتى بلغت عصرنا و لا زلنا نستعين وحضرها و نستهلكها ، وهي دراسة ستكتمل كلما قارنا المساحة و الشكل مع الوصفات كيف كانت و كيف صارت جنبا لجني مع التطور الحضاري والتكنولوجي و هي ناحية ضرورية لمعرفة مجموع الكم من أدوات و فضاءات و تقنيات استعملت في المطبخ المغربي ، فالمكان و الزمان و الأدوات و الموارد أجزاء يكمل بعضها البعض و لكل منها اثر في الطبق و الوصفة إلى جانب مواد و موارد أخرى طبعا لا يمكن الاستغناء عن هذا لوضع صورة كاملة و متكاملة للمطبخ المغربي و صيرورة و تطوره منذ عصور قديمة حتى وصوله إلينا و استمراره في الزمن المعاصر و الحديث لينافس مطابخ عالمية أخرى .
ان دراسة المكان او الفضاء المطبخي هو ضروري و لا ينقص قيمة عن كل دراسة هندسية تهتم بتاريخ الهندسة و البناء و الحياة الاجتماعية عموما في تاريخ المغرب و نعتبرها جزءا من دراسة نظمي المدن و المساكن الحضرية في المدن العتيقة في المغرب . لقد أعجب الرحالة مارمول Marmol في كتابه عن المغرب و خاصة عن بعض المناطق بالشكل الحضاري و البناء المنمق للبناء وتنظيم المدن المغربية لما زار المغرب حوالي القرن 17 و كاد ان يشبهه بالبلدان والمدن الراقية في أوروبا ومثل ذلك حصل لليون الإفريقي في كتابه وصف إفريقيا الذي ألفه لملك صقلية روجر و غيرهم و قد لاحظت في كتاباتهم اجماع على تفوق النمط المغربي مقارنة ببلدان اخرى زاروها في رحلاتهم حول العالم . أن دراسة المجال الهندسي للمطبخ المغربي تروم لتتبع كل أثر في المطبخ المغربي بما فيه الكفاية للسماح لمعرفة عينة كبيرة نسبيا و لو جزئيا لأن هذا المجال لم يتم تناوله عند الباحثين بما فيه الكفاية و باعتباره جزء مهم في المنظومة الغذائية المغربية و ليس فقط في الشكل الهندسي للمباني والبنية فمن وجهة النظر الأنثروبولوجية يستوجب دراسة كل الجوانب و التدقيق في مختلف المعطيات للحصول على نتيجة توافقية و متكاملة و هي دراسة للشكل الهندسي لا تختلف عن دراسة الأدوات و الموارد لوضع تصور و صورة كاملة ومحاولة تأسيس مشروع دراسي للحالة العامة قديما يشمل كثيرا من المواضيع ذات الصلة بالناحية الغذائية و تطورها عبر الزمن . ان بعض الملقيات و الآثار الموجودة ستساعدنا كذلك في معرفة انواع الأدوات المنزلية و الزراعية و المهنية التي كانت متداولة داخل و خارج المنازل ، وعلى سبيل المثال الأدوات المعروضة في المتاحف و كيف كانت تستعمل ومتى تستعمل و اماكن تواجدها في الهيكلة ، و كذلك التخطيط لبناء المطابخ و دورها و المداخن والخزائن والمراحيض و الأحواض والمغاسل والمواقد و الآبار وأماكن الأكل والإطعام و اماكن المخازن و طرق حفظ المواد و الاطعمة ( قبل المبردات الحديثة ) و طرق التموين و التسوق في المجتمع الحضري في العصور القديمة ، ووفقا للزمن الذي بنيت فيه هذه الأماكن سيعطينا تصورا و انطباعا عن الشكل الذي كان عليه المجتمع و مدى تحضره وكل هذا بالطبع يقودنا إلى طرح عدد من الأسئلة حول تطور المطبخ المغربي عامة شكلا و مضمونا أي كما و كيفا بالمعنى الأوسع للكلمة ، وعلى الأخص على نوعية الأكل و طريقة تحضيره و ملابسات ما يحيط به من نظافة و سلامة و جودة و ذوق وطعم ، ولكن المهم هو عن تطوره و ديمومة و بقاءه واستمراريته . و طبعا لما ستنهي الشكل الحضري سنقوم بالشيء نفسه مع المطبخ القروي و ساحاول ان اقارن بينها ، أي كيف كان المطبخ و حيزه و هندسته و مدى تأثير أيهما في مطبخنا الحالي و ال معا اي كيف كان الشكل الهندسي في البيوت القروية في القرون الماضية و من هذه المقارنات سنعرف أيهما او من المؤثر منهما على الشكل الحالي و ما دور أيهما في ما هو عندنا اليوم فإذا كنا في دراسات سابقة تناولنا المشكل اللغوي وغيره من المواضيع فى المطبخ المغربي عبر مقاربات و مقارنات عديدة فإننا نشير إلى الفارق المهم في هذه الدراسة بين بين مطبخ المدن و مطبخ القرى الذي كان يعتبر فرقا شائعا في القديم حيث يمثل الفضاء الهندسي أهم فارق طبعا و حيث أن تنظيم الطعام و تحضيره و كل أنشطة الطهي تتم و عكس ما هو في المدن في فضاء المراح أو وسط قاعة المنزل في فصل الشتاء مثلا بينما في الفصول الاخرى يتم ذلك في الهواء الطلق او في العشة اي الكشينة و لاسباب كثيرة اهمها المسافة و المساحة و الوقود و المؤن و ترتيبات أخرى تجعل منه مطبخا مختلفا عن مطبخ المدينة و حيث يصير التحضير في جميع أنحاء المنزل حسب ضيوف الطقس و المناخ و الوفرة و كثيرا ما يتم تثبيت الموقد على الأرض في الهواء الطلق او في وسط غرفة جانبية و حيث تجتمع الأسرة و نتجاذب الحديث، تقوم السيدات بإعداد الوجبات و في نفس الوقت يستعمل كمكان للأكل و النقاش فحول الموقد في فصل البرد تجتمع العائلة للدفء و النقاش لانه المصدر الوحيد للحرارة وأحيانا الإضاءة بينما هناك فرن في الخارج لطهي الخبز و حيث ان الدخان يخرج الى الهواء و هو مشكلة الحطب في حين ان المطابخ الداخلية يخرج فيها الدخان من الباب او عبر طاقات خاصة او من خلال النوافذ أو من خلال الشقوق في الجدران والسقف .. يتبع بقلم الهواري الحسين Houari Hossin ...
jeudi 15 mars 2018
اسطورة التوابل la saga des épices
لعبت التوابل دورا هاما في تاريخ البشرية. كانت من بين أكثر السلع قيمة في تجارة العالم القديم خاصة في العصور الوسطى. في سفر التكوين ، و تشير المصادر القديمة الى استعمالها منذ قديم الزمن في مصر والصين والهند وبلاد الرافدين و إلى تداول توابل غير معروفة عندنا اليوم و قد تكون انقرضت .
إن استهلاك التوابل و اعشاب الثوم و الخردل في طهي اللحم ، قد استعمل قديما في شمال إفريقيا و أوروبا منذ الألفية الرابعة قبل الميلاد . قبل ان تتطور تجارة التوابل في العالم وخاصة في الشرق الأوسط منذ عام 2000 قبل الميلاد حيث شاع استعمال القرفة والفلفل. تشير الأبحاث الاثرية الى أن إدخال القرنفل في جزيرة تيرنيت الإندونيسية في جزر الملوك و في الشرق الأدنى ربما يعود إلى وقت مبكر فقد تم العثور على بقايا القرنفل محترقة على أرضية مطبخ محترق في موقع Terqa في بلاد ما بين النهرين ، في ما يعرف الآن بسوريا و العراق ، ويرجع تاريخه إلى حوالي عام 1700 قبل الميلاد
و القرنفل يذكر كذلك في ملحمة رامايانا الهندية التي كتبت حوالي 200 قبل الميلاد ، كما يذكر في مؤلفات الرومان يذكر القرنفل فقد كان معروفا عند الرومان في القرن الأول الميلادي حيث يستحضرذلك بليني الأكبر في كتاباته. كما عرفت جوزة الطيب muscade أي الموزة في جزيرة جنوب شرق آسيا، وجوزة الطيب، مسقط رأسها في جزر باندا في جزر الملوك، ويسمى بالا، والسنسكريتية، باللغة المقدسة الهندوسية، مما يدل على استخدامها بلا شك في العصور القديمة في تلك المنطقة . قبل إدخالها - جوزة الطيب- الى أوروبا في القرن 6 م .
وقد سيطر قديما التجار الاندونيسيين على تجارة التوابل من الصين والهند والشرق الأوسط والساحل الشرقي لأفريقيا في حين سيطر التجار العرب على الطرق بين الشرق الأدنى والهند حتى العصر الروماني مع اكتشاف الممرات البحرية. وستصبح مدينة الإسكندرية في مصر مركز تجارة التوابل بفضل مينائها. من القرن الثالث عشر إلى القرن الخامس عشر حيث ستنتقل الريادة إلى مدينة البندقية الإيطالية التي تحتكر تجارة التوابل بين الشرق الأوسط و وأوروبا.
لقد كانت الفكرة الشائعة هي أن مطبخ القرون الوسطى يستخدم الكثير من التوابل لإخفاء طعم اللحوم الفاسدة وقد ثبت خطأ هذه الفكرة التي شاعت عند المؤرخين في القرن التاسع عشرة التي اسيء فهمها ، فقد كان الهوس بالتواصل لا يقارن باليوم حيث نجدها تندرج في وصفات الولائم في القرون الوسطى و قد كانت التوابل تعتبر من السلع الفاخرة و الخاصة بالطبقة الأرستقراطية و تباع في الصيدليات و كانت تباع موصفات طبية عند البقالين الذين يقدمون العلاجات المستندة على التوابل لجميع الطبقات الاجتماعية. و ذلك لا عتابهرا أن لها خصائص طبية، وفقا لنظرية المزاجات، وخواصها المضادة للجراثيم، بما في ذلك من زيوتها الأساسية، وتستخدم لحفظ اللحوم وممارسة الذي يضع فيه بعض التوابل مثل الفلفل أصبحت ذات شعبية كبيرة من القرن الخامس عشر.
كان التحكم في طرق التجارة ومناطق إنتاج التوابل هو السبب الرئيسي في رحلة الملاح البرتغالي فاسكو دي غاما إلى الهند. أرادت إسبانيا والبرتغال التحايل على احتكار البندقية و على مسالك الشرق المتوسط ، لكنها في نفس الوقت تقريبا اكتشف كريستوفر كولومبوس القارة الأمريكية و العالم الجديد حيث وجد خزان كبير من التوابل الجديدة و الغريبة .
بين Afonso de Albuquerque 1453-1515 الذي سيسمح للبرتغاليين بالسيطرة على الطرق البحرية العربية إلى الهند. في عام 1506 ، أخذ أرخبيل سقطرى عند مدخل البحر الأحمر ، وفي 1507 هرمز عند مدخل الخليج ، وأخذ غوا إلى الهند في 1510 و Malacca في شبه جزيرة الملايو في 1511. تمكن للبرتغاليين التجارة مباشرة مع سيام والصين وجزر مالوكو و اختصت طريق الحرير … يتبع .. بقلم الهواري الحسين Saga des épices Houari Hossin
لعبت التوابل دورا هاما في تاريخ البشرية. كانت من بين أكثر السلع قيمة في تجارة العالم القديم خاصة في العصور الوسطى. في سفر التكوين ، و تشير المصادر القديمة الى استعمالها منذ قديم الزمن في مصر والصين والهند وبلاد الرافدين و إلى تداول توابل غير معروفة عندنا اليوم و قد تكون انقرضت .
إن استهلاك التوابل و اعشاب الثوم و الخردل في طهي اللحم ، قد استعمل قديما في شمال إفريقيا و أوروبا منذ الألفية الرابعة قبل الميلاد . قبل ان تتطور تجارة التوابل في العالم وخاصة في الشرق الأوسط منذ عام 2000 قبل الميلاد حيث شاع استعمال القرفة والفلفل. تشير الأبحاث الاثرية الى أن إدخال القرنفل في جزيرة تيرنيت الإندونيسية في جزر الملوك و في الشرق الأدنى ربما يعود إلى وقت مبكر فقد تم العثور على بقايا القرنفل محترقة على أرضية مطبخ محترق في موقع Terqa في بلاد ما بين النهرين ، في ما يعرف الآن بسوريا و العراق ، ويرجع تاريخه إلى حوالي عام 1700 قبل الميلاد
و القرنفل يذكر كذلك في ملحمة رامايانا الهندية التي كتبت حوالي 200 قبل الميلاد ، كما يذكر في مؤلفات الرومان يذكر القرنفل فقد كان معروفا عند الرومان في القرن الأول الميلادي حيث يستحضرذلك بليني الأكبر في كتاباته. كما عرفت جوزة الطيب muscade أي الموزة في جزيرة جنوب شرق آسيا، وجوزة الطيب، مسقط رأسها في جزر باندا في جزر الملوك، ويسمى بالا، والسنسكريتية، باللغة المقدسة الهندوسية، مما يدل على استخدامها بلا شك في العصور القديمة في تلك المنطقة . قبل إدخالها - جوزة الطيب- الى أوروبا في القرن 6 م .
وقد سيطر قديما التجار الاندونيسيين على تجارة التوابل من الصين والهند والشرق الأوسط والساحل الشرقي لأفريقيا في حين سيطر التجار العرب على الطرق بين الشرق الأدنى والهند حتى العصر الروماني مع اكتشاف الممرات البحرية. وستصبح مدينة الإسكندرية في مصر مركز تجارة التوابل بفضل مينائها. من القرن الثالث عشر إلى القرن الخامس عشر حيث ستنتقل الريادة إلى مدينة البندقية الإيطالية التي تحتكر تجارة التوابل بين الشرق الأوسط و وأوروبا.
لقد كانت الفكرة الشائعة هي أن مطبخ القرون الوسطى يستخدم الكثير من التوابل لإخفاء طعم اللحوم الفاسدة وقد ثبت خطأ هذه الفكرة التي شاعت عند المؤرخين في القرن التاسع عشرة التي اسيء فهمها ، فقد كان الهوس بالتواصل لا يقارن باليوم حيث نجدها تندرج في وصفات الولائم في القرون الوسطى و قد كانت التوابل تعتبر من السلع الفاخرة و الخاصة بالطبقة الأرستقراطية و تباع في الصيدليات و كانت تباع موصفات طبية عند البقالين الذين يقدمون العلاجات المستندة على التوابل لجميع الطبقات الاجتماعية. و ذلك لا عتابهرا أن لها خصائص طبية، وفقا لنظرية المزاجات، وخواصها المضادة للجراثيم، بما في ذلك من زيوتها الأساسية، وتستخدم لحفظ اللحوم وممارسة الذي يضع فيه بعض التوابل مثل الفلفل أصبحت ذات شعبية كبيرة من القرن الخامس عشر.
كان التحكم في طرق التجارة ومناطق إنتاج التوابل هو السبب الرئيسي في رحلة الملاح البرتغالي فاسكو دي غاما إلى الهند. أرادت إسبانيا والبرتغال التحايل على احتكار البندقية و على مسالك الشرق المتوسط ، لكنها في نفس الوقت تقريبا اكتشف كريستوفر كولومبوس القارة الأمريكية و العالم الجديد حيث وجد خزان كبير من التوابل الجديدة و الغريبة .
بين Afonso de Albuquerque 1453-1515 الذي سيسمح للبرتغاليين بالسيطرة على الطرق البحرية العربية إلى الهند. في عام 1506 ، أخذ أرخبيل سقطرى عند مدخل البحر الأحمر ، وفي 1507 هرمز عند مدخل الخليج ، وأخذ غوا إلى الهند في 1510 و Malacca في شبه جزيرة الملايو في 1511. تمكن للبرتغاليين التجارة مباشرة مع سيام والصين وجزر مالوكو و اختصت طريق الحرير … يتبع .. بقلم الهواري الحسين Saga des épices Houari Hossin
Inscription à :
Articles (Atom)








