mardi 27 février 2018

الأثر المغربي و المغاربي في المطبخ الارجنتيني و اللاتيني

تتمة … الأثر المغربي في الطبخ الأرجنتيني عند الغاوشو و في المطبخ  اللاتيني عموما . هجرة المغاربة (( المور))  إلى الأرجنتين تعود إلى القرن 15 بعد سقوط الأندلس وبعد ان انتقل الإسبان والبرتغاليون إلى العالم الجديد الذي اكتشفوه  وهم متشبعين بالثقافة العربية والإسلامية  بسبب الحكم العربي و المغاربي  لمنطقتهم لمدة 800 عام, فبعض منهم هاجر مع موجات النزوح ا
لأولى واستوطنوا مستعمرات أمريكا اللاتينية  كالأرجنتين و غيرها . كما شهد القرن 16 و القرن 17 هجرة كبيرة لعدد من المورسكيون فرارا من محاكم التفتيش ... بقلم الهواري الحسين.
واليوم هناك أطروحة تواجه مقاومة قوية في الأرجنتين ، تكاد تكون واضحة عندما يتم ملاحظتها دون تحيز وقد خلقت المفاجأة عند اكتشافها ،و المصادفة أنها تظهر في كل مكان و في كثير من نواحي الحياة الأميركية اللاتينية . ومن الواضح أن هذه الحقيقة التاريخية يسهل إثباتها بعدة وسائل ، و بأشياء أخرى كثيرة. كانت هجرة غير مرتبة تلك التي قام بها آلاف من الأمور أبان ظهور القوتين الجديدتين في العالم في القرن الخامس عشر مع سقوط الأندلس آخر قلاع العرب في أوروبا  و رغم أن هذه الثقافة منعت من قبل السلطات الرسمية ونسيت  ولكن علاماتها  لا زالت مستمرة وبادية و مأثرة  لا سيما في مجال الطبخ و الحلويات  و كثير من  فنون  الطهو : لا سيما في أشكال الامبانادا Empanadas  العديدة التي تميز المطبخ الأرجنتيني و اللاتيني عموما ، تماما هي تشبه نفس العربية (سالتينا إمبانادا فهي  لا تختلف عن الوصفة الشعبية المغاربية). و الامباناداس هي أشكال متنوعة " (و كذلك الحال   نفسه في المطبخ بيرو و فنزويلا و الأوروغواي و المكسيك ) و حلويات المرزبان  الفاسية
من نوع ألفاجور  أو الفاخور Alfajores  بأشكالها  المختلفة من المعجنات المنتشرة  في أمريكا اللاتينية و التي تم استيرادها من الأندلس ، هذه المعجنات الاندلسية التقليدية  اتقنها قبل  ذلك العرب في الأندلس و شمال إفريقيا  و قد حافظت على أشكالها  و على أسماءها  (( ألفاجوريس )) كما  في البيرو و في شيلي والأرجنتين وأوروغواي ودول أمريكا اللاتينية الأخرى، تتكون هذه المعجنات من اثنين أو أكثر من البسكويت، المحلاة معا، وغالبا ما تغطيها الشوكولاته، و glaçage  أو مسحوق السكر. وتتكون  الحشوة  عادة من مربى الفاكهة أو الحليب المركز أو Mousse  الشوكولاته.
 و لا زالت هذه الحلويات تقدم في أعياد الميلاد في إسبانيا ، وهي عادة  في المناطق  الأندلسية وخاصة تقاليد مورسيا. ويمكن أن تكون مصنوعة من عجينة اللوز والمكسرات والعسل  Nougat ، وغيرها من الحلويات المغربية و العربية التقليدية، (( نوجا أو مرزبان )).
 و لا ننسى  كذلك  فن خياطة الفساتين: جميع ملابس الغاوتشو و  البومباشاس التي يميزها  حزام حول الخصر و السترة و  المنديل تحت القبعة، هي نسخ من الملابس العربية والأندلسية . الفروسية والخيالة :  فن تزيين الخيل وترويضها، و كل الأدوات  البسيطة والزخارف  المعمارية للبيوت والمنازل  و خزانات المياه بجانب المزرعة،  الفروسية كفلسفة  للحياة عند المغاربة  و الصناعة التقليدية و الحرفية: الزينة مماثلة كجزء لا يتجزأ من الإطار في الاكل و الزراعة والملابس، والتأثير في الحرف الفضية. وفي النطق: في مناطق الغاوشا و ريفر بلايت والتي هي نموذج  عن النطق الأندلسي العربي و المغاربي . و في الموسيقى كذلك : ميلونغا ( صورة عن  "ألفلامنكادا" من غواجيرا في الأندلس)، وبعض الإيقاعات الأخرى. في اللغة : على الرغم من أنها أكثر شعبية ، فهناك العديد من الكلمات الإسبانية من أصل عربي تأثر بها  جدا غاوتشو: ألبرغاتا (البارجات، شبشب)و  "جاغويل" تستخدم بدلا من الإسبانية وكلمة غاوتشو نفسها، التي اقترحت العديد من الأصول المحتملة، ولكن على الأرجح مشتق من" تشوش "، وهي كلمة تعني في العربية سائق الماشية أو رعاة البقر. في و لا زالت كلمة "تشاوشو" لا تزال تستخدم حتى القرن 20.
من  سنة 1500، " عاش المور او المورس" أو المسلمين الأندلسيين الذين  أجبروا على الانتقال الى العالم الجديد لما وراء الاطلسي  أو المنفى لما طردوا من وطنهم . كانت أرض الأندلس مقرا لأحد أكبر الحاضرات التي عرفتها البشرية و الأكثر تميزا  و التي أعطت كبار الفلاسفة و العلماء و العظماء و كثير منهم عاشوا في المغرب،(ابن رشد) و (ابن طفيل) لمدة 800 سنة. و غيرهم كثيرون ، و قد استقر احفادهم في ريو دي لا بلاتا ...
لم يكن المنفى من الاندلس خيارا سهلا حيث عاش  هؤلاء "المور" و طردوا  بلا  هوية  من شبه الجزيرة الايبيرية . ومع ذلك، واصل هؤلاء المورسكيون العيش في صمت طويل يحملون ثقافتهم المغاربية الاندلسية  …… يتبع ، الهواري الحسين Houari Hossin

dimanche 25 février 2018

مختصر البحث عن الـ كنتاكي kentucky و الكوجون ، وعن المغاربة المغتربين في بنسلفانيا و نيوجيرسي و أوهايو فرجينيا و في كل الثغور ، الطبخ المغاربي و المغربي في الغرب الأمريكي العميق من وصفة مصطفى الدكالي الازموري و رفاقه المغتربين ، بداية من وصفة apicius الدجاج على الطريقة النوميدية الموريتانية في De Coquinaria و المروزي ( المروزية ) Maurausie كما سماها Plin le grand و Strabo و مطبخ ال Mulatres ( الموالى ) و الذي أصبح يحمل تسميته Cajun. .. حتى معاهدة الصلح و شروط الإعتراف ( بالماريكان) وغير ذلك مما تبقى من آثار حروب المور Moors مع شارلمان إلى حرب شارل مارتل في البيريني و البروفانس حتى تهجيرهم لاحقا بواسطة الإسبان و البرتغاليين و الفرنسيين إلى النيومكسيكو و جزر الكاريبي ، مرورا بالصورة النمطية للمور Maures كما رسمها كوريبوس البيزنطي في الجوهاندا و ابن القوطية الخبيث (( في تاليبه عن طارق بن زياد وجنود البربر غداة عبورهم من قشتالة و ليون الى طولوزا Toulouse و الذي صدر للعالم الصورة النمطية للمور étiquette )) ….. بقلم الهواري الحسين من بحث تاريخ المطبخ المغربي . قلوبنا معكم أيها الصامدون في بالتيمور و فرجينيا أحفاد المورو في بحثهم عن هويتهم المسلوبة . لا زالت أكذوبة الكولونيل صاحب الوصفة السرية / الكانتيكي تنقشع و يوما بعد الآخر تظهر حقائق مثيرة حول سيرته المشبوهة ، فهو لم يكن أبدا كولونيلا في الجيش الأمريكي و لا حتى ملازم و لم يطف حول العالم كما كان يدعي لجمع توابل وصفته السرية فهو لم يبتعد في شبابه حتى حدود الاوهايو وان كان و لابد من إرجاع الحق لأصحابه الحقيقيين فهذه هي الفرصة التاريخية السانحة ، لقد تكالب المستعمر على كل ما هو موري Maure و في حقبة استعمارية طويلة و رهيبة تم طمس كل الحقائق ابتداءا من الحروب الصليبية بل لنقل من إنهيار الإمبراطورية الرومانية العتيدة على يد المور و القوط و الوندال المنطلقين من قرطاج عبر صقلية و سردينيا و بلاد الكورس/ كورسيكا ( لا يزال شعار كورسيكا يحمل صورة الرأس الأسود المغربي الملفوف بالمنديل الأبيض ) و حيث اعتمد بروكوب اسم المورو المحور عن Mauritani-Tanjitan و نجده كذلك في رسم برتولومي لخريطته الأولى للعالم ثلاثي الأقطاب حيث حدد بلاد المور ( قبل اسم إفريقيا ) ، هي قصة تمتد لعشرات القرون ، الآن و قد بدأت الصورة تتضح و لو بعد فوات الاوان و خرجت الوثائق السرية التي جاهد في إخفائها المستشرقون و المستكشفون و المستعمرون ، يتضح منها أن خليط Cajun أو créole الذي يعتمده دجاج الكنتاكي لا يمث بصلة للمطبخ الفرنسي كما كانوا يدعون لا في هاييتي و لا غويانا و لا في باقي مستعمراتهم outre-Atlantique فهؤلاء لا يعرفون خلطة الكمون و القسبر و القرنفل أساس صلصة الكوجون بل هي أقرب إلى رأس الحانوت المغربي الشرمولة منها الى الكريول، نجد الوصفة منتشرة في كل جنوب و شمال أمريكا ابتداء من جزر الكاريبي حيث بدأت ممالك Mullatres ( الموالى المرحلين من الأندلس ، هؤلاء الملوك الثلاثة السمر للكاريبي الذين حكموا من كوبا cuba( القبة ) حتى خليج فلوريدا هؤلاء الذين بنوا أكبر المدن في وادي الخيرات Guadalajara و حول جبال الكسكس cuscuz مفخرة الريو دي جانيرو Rio ( لا يزال النقاش محتدم في البرازيل حول مصدر و اتمولوجية هذا الاسم ) لقد أدرك الباحثون مؤخرا أنه يوجد أكثر من 7000 مصطلح لغوي عربي و مغاربي في اللغتين البرتغالية و الإسبانية و في مستعمراتهم الأمريكية السابقة و مثلها في تسمية البلدان و المدن . تعريف المورو عند احفاد جماعة ال Moors الأمريكيين في نيوجيرسي و المعروفة ب Moorish Science Temple of America ((المعبد المغاربي للعلوم الأمريكية، أو المعبد المقدس للعلوم، و هي منظمة دينية تأسست في عام 1913 في نيوارك، نيو جيرسي )) التي تتبنى أطروحة ان هناك فرق و خلط كبير بين السود الأمريكيين المنحدرين من إفريقيا الأفرو - أمريكيين و المغاربة المنحدرين من شمال إفريقيا . تعريف الأفرو -أمريكي و تعريف المورو أمريكي (( اولا التعريف بهذه المنظمة و أهدافها. . معبد علوم المغاربة في أمريكا او معبد العلوم المغاربي الأمريكية هي منظمة دينية أمريكية تأسست في نيوارك بولاية نيو جيرسي، في عام 1913 من قبل تيموثي درو (1886-1929)، أتباع المعروف commeNoble درو علي . درو علي علم أن جميع السود من أصل مغربي ولكن هويتهم الإسلامية قد أزيلت عن طريق الرق والعزل العنصري. ودعا إلى "العودة" إلى الإسلام كما أسلافهم المغاربة، والتخلص من الاضطهاد العنصري من خلال المطالبة بالتراث الروحي التاريخي. وشجع أيضا استخدام مصطلح "مغاربة" بدلا من "أسود" في تحديد الهوية الذاتية. وقد استمدت المنظمة العديد من الممارسات الرسمية في الاحتفالات الإسلامية ، وبعض الأطعمة كانت محظورة. النص المقدس للمجموعة هو القرآن الكريم …… انتقل درو علي منظمته عدة مرات واستقر أخيرا في منتصف 1920s في شيكاغو، حيث وجد النجاح. توفي ، و تم تقسيم المعبد المغربي للعلوم الأمريكية إلى عدة فصائل. - معبد العلوم المغاربي الأمريكية، او الأمريكية للعلوم المغاربي)) . الأفارقة الأمريكيون هم مجموعة عرقية من أصول أفريقية (يشار اليهم ب الأميركيين السود أو الأفارقة الأميركيين، وفي السابق الأمريكييون الزنوج) تعيش في القارتين الأمريكيتين، ويستخدم المصطلح بشكل خاص للإشارة إلى أولئك الذين هم من أصول أفريقية ويعيشون في أمريكا الشمالية، ويعود أصل معظم هؤلاء إلى سكان أفارقة تم استعبادهم واستجلابهم من أفريقيا إلى الأمريكتين من قبل تجار الرقيق و النخاسة البيض خلال النصف الثاني من السنوات الألف الماضية وذلك للعمل بالسخرة في النشاطات الزراعية والصناعية التي كان البيض يسيرونها في ما سُمّي العالم الجديد، على الرغم من أن بعضهم ينحدرون من مهاجرين، من أفريقيا والبحر الكاريبي وأمريكا الوسطى أو أمريكا الجنوبية. يمتد التاريخ الأفرو أمريكي منذ القرن السابع عشر مع ظهور المستعمرات الأمريكية . وما بين عامي 1886 و1898 نظم الفلاحون السود، الفلاحون المستأجرون والعمال بالزراعة مجتمعاتهم لمكافحة الزيادة المتصاعدة لقوانين جيم كرو. أصبح للحركة الشعبية للسود مكانتها ونمت لتكون قوة إقليمية وواجهت مقاومة شرسة من المزارعين البيض ونخبة من رجال الأعمال من خلال الحزب الديمقراطي الحزب الديمقراطي والشبكة التابعة له من المحاكم والمليشيات ومديري الشرطة والصحف وبإحكام قبضتهم والرقابة المشددة من المنطقة. وتم تنظيم أعمال العنف ضد الحركة الشعبية للسود من خلال جماعة كو كلوكس كلان، وغيرها من المنظمات الإرهابية للبيض التي أنشئت بهدف إيقاف أو عكس مسار الحقوق المدنية والسياسية للسود ….. يتبع الهواري الحسين Houari Hossin

jeudi 15 février 2018

الجدور المغربية و المغاربية في المطبخ الكريتي crétois

الجدور المغربية في المطبخ الكريتي meilleure cuisine au monde عبر نصوص تاريخية ( زوربا اليوناني ، النويري ، ابن الأثير ، ابن القوطية ، ابن الآبار و آل غريكو و غيرهم .. ) بقلم الهواري الحسين. ضمن بحثي في جدور المطبخ المغربي -- فاز المطبخ الكريتي Crétois بجائزة أفضل مطبخ في العالم و تلقى شهادات عالمية ، أهمها اعتراف منظمة اليونيسكو العالمية التابعة للأمم المتحدة به كأفضل مطبخ عالمي meilleure cuisine au monde . لكن ما أثار اهتمامي هو أصول المطبخ الكريتي الفائز و كيف تطور خارج المنظومة اليونانية المعروفة و هذا ما يجهله الكثيرون ، فجزيرة كريت هي ضمن الجزر اليونانية جغرافيا و هي جزيرة صخرية وسط البحر الأبيض المتوسط منعزلة عن باقي الجزر اليونانية و تقاليد و عادات أهلها تختلف عن باقي سكان اليونان و عن حضارتهم الهيلينية العريقة بل أنهم أقرب إلى سكان الضفة الجنوبية لحوض المتوسط منهم إلى الأوروبيين - فما هي سلالة سكان كريت أولا ؟ إن أصولهم بكل بساطة هي خليط من العرب و البربر المغاربة المنفيون أثناء أحداث ثورة الربض ، فإذا كان الكاتب الكبير كازانتاكيس ابن مدينة كاندي الكريتية يبحث عن جذور بطل روايته زوربا اليوناني الشهير فإني ساساعده في ذلك عبر النصوص التاريخية المتوفرة عندي ، و أهم هذه المراجع هي مرجع النويري و خاصة ابن القوطية (( شاهد عيان عاصر تلك المحنة و كتب عنها في مؤلفه)) - و عندي مخطوطة بقلمه من متحف إسباني - تاريخ تأسيس الأندلس كما يمكن الرجوع في ذلك إلى غيره كابن الأثير وابن الابار و غيرهم من المؤرخين لتاريخ الأدارسة و الرستميين و الفاطميين و للقرن التاسع عموما و بالضبط حقبة حكم بني أمية للأندلس و خاصة عصر الخليفة الحكم بن هشام ، و البحث في أحداث سنة 817 و 818 و ثورة الربض في قرطبة التي انتهت بمجزرة رهيبة و نفي آلاف الاندلسيين. ان مؤسس دولة الخندق Condé او Kandaq و التي سيصبح اسمها لاحقا كريت هو ابن بلوط البربري العربي الذي اختاره المنفيون المغاربة من الأندلس حاكما عليهم فبعد أن استقر جزء منهم في فاس المغربية و أسسوا حي الأندلس فيه هاجر بعضهم - أكثر من 15000 - إلى الإسكندرية فمنعهم الفاطميون من النزول فيها فأكملوا طريقهم تائهين في البحر حتى جزيرة هيراكليون وسط البحر المتوسط حيث نزلوا و أسسوا مدينة الخندق kandaq, Condé . و التي ستصير مدينة كبيرة ثم دولة تنافس البندقية Venise من حيث القوة و الاقتصاد و ستعرف بدوقية كاندي Duchesse de Condé ، لنرجع إلى الأحداث اولا و كيف حصلت في ثورة الربض و نفي الاندلسيين في المؤلفات القديمة . و هذه بعض المقتطفات من التاريخ ، ابداها بمؤلف نهاية الأرب في فنون الأدب للمؤلف النويري : (( .. و نودي بالأمان على أهل الربض شريطة ان يرحل المشتركون في الثورة عن قرطبة مع اهلهم وعيالهم. وقام الخليفة الحكم بن هشام بهدم الربض بأكمله وصيره على عظمه واصالة بنائه مزرعة. وتفرق اهل الربض في جميع أنحاء الأندلس، ومنهم من جاز المضيق إلى شمال أفريقية ، فسكن عدد منهم في مدينة فاس. وسكن آخرون في مناطق أخرى. بينما استقل عدد كبير منهم البحر في مراكب أقلتهم إلى الإسكندرية، حيث أقاموا فيها، غير أن والى مصر عبد الله بن طاهر أجبرهم على الرحيل، فتوجهوا إلى جزيرة كريت وفتحوها سنة 212 هـ= 827م، وأسسوا بها دولة زاهرة، بقيت هناك إلى أن استولى عليها البيزنطيون سنة (350 هـ= 961م). قابل الحكم هذه الثورة ببطش شديد، ندم عليه عند موته سنة 206 هـ ندما شديدا.)) حدثت ثورة الربض في سنة 818 و يختلف المؤرخون القدامى في أسباب وقوعها ، لكنهم يجمعون على آثارها و ما ترتب عنها و القساوة التي لجأ الخليفة الأموي الحكم بن هشام في إخمادها (( ….. ، وقتلوا منهم عدداً كبيراً، وتتبعوا الفارين في الأزقة والطرق وتمكنوا من القبض على 300 منهم فصلبوا على نهر الوادي الكبير صفاً واحداً من المرج إلى المصارة، وتمكن بعض الفقهاء من مدبري الفتنة من الفرار إلى طليطلة. ولما كان اليوم التالي أمر الحكم بهدم الربض القبلي ودكه حتى صار مزرعة، ولم يعمر طول مدة بني أمية، وتتبع دور الثوار بالهدم والإحراق. وبعد ثلاثة أيام أمر برفع القتل والأمان، على أن يخرج أهل الربض من قرطبة، فذهب فريق منهم إلى بلاد المغرب ونزلوا بمدينة فاس التي كان قد أسسها إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن، فأقاموا بالحي المعروف اليوم بحي الأندلسيين. أما الفريق الآخر، فقد اتجه بحراً إلى الإسكندرية واستولى عليها… و حاربهم الفاطميين حتى نزحوا عنها إلى جزيرة كريت في البحر المتوسط )) كاندية أو إيراكليو (باليونانية: Ηράκλειο) مدينة يونانية ومركز لبلدية تقع في جنوب البلاد وهي عاصمة إقليم كريت الإداري، وأيضاً مركز مقاطعة كاندية إحدى مقاطعات هذا الإقليم. تقع المدينة في منتصف الساحل الشمالي لجزيرة كريت، على البحر المتوسط (على الجزء الذي يعرف باسم بحر كريت). التسمية : تعود تسمية المدينة إلى اللغة العربية، حيث أنها المدينة اليونانية الوحيدة التي بناها العرب في الجزيرة التي عرفوها باسم إقريطش عام 824 م. وكان اسم المدينة وقتها ربض الخندق، فأصبحت باللغة اليونانية الوسطى خانذاكاس (Χάνδαξ أو Χάνδακας)، ثم في اللغة الإيطالية كاندية (Candia)، وذلك عندما أصبحت المدينة في يد البندقية، فأصبح الاسم شائعاً في اللغات ذات الأصل اللاتيني. أما اسم المدينة الرسمي والمتداول عالمياً هو إيراكليو (Ηράκλειο)، والذي هو صفة من الشخصية الأسطورية الإغريقية الشهيرة هرقل، والذي يمكن أن يعرب أيضاً إلى هيراكليون أو هيراقليون القرون الوسطى مؤسسي المدينة الفعليين كانوا العرب، الذين قاموا في عام (824) م. إبان احتلالهم لجزيرة كريت والتي كانوا يسمونها (إقريطش) ببناء هذه المدينة، وجعلوها قاعدتهم في الجزيرة، وقد أطلقوا عليها اسم «ربض الخندق». لعبت المدينة دور القاعدة الأساسية من أجل الغزو والإغارة على سواحل الإمبراطورية البيزنطية، وللسيطرة على الحركة البحرية في بحر إيجة … يتبع …. بقلم الهواري الحسين Houari Hossin

أصول المطبخ المغاربي و شمال إفريقيا

مقاربة : المسألة (الأرمنية) في المطبخ المغاربي - متى تم تحييد الهيلينية من النمط الغذائي المغاربي (جموع و تكتلات ) . التحول من الشعير اليوناني إلى القمح الرطب épeautre الروماني في شمال إفريقيا عبر قراءة في النصوص اللاتينية المتأخرة ، عند Procope و Corrupe و Plin le jeune . التاريخ المحتمل هو القرن الخامس و السادس الميلادي ( عصر جوستنيان و الامبراطورية الرومانية الشرقية / بيزنطة) ، الأسباب المؤكدة و العوامل ، -1 وصول و استقرار الرحل المهاجرين من الصحراء -2 سقوط الإمبراطورية الرومانية -3 الحروب الوندالية والبيزنطية حول قرطاج و نوميديا . ( بقلم الهواري الحسين) ، كما هو معروف فإن الشعير هو خاصية يونانية و مفخرة الهيلينيين بعكس الرومان الذين يعتزون بالقمح و هم أسياد الخبز و مهنة الخبازة على مر العصور ، و بما أن القمح كان حكرا على الرومان بينما الشعوب المستعمرة مجرد عمال او خاضعين منتجين فقد كان الشعير ( البزين عموما Gruau) هو غذاء هؤلاء المستضعفين ، قبل التحول إلى céréale Gaulois ، كانت روما تستحوذ على كل إنتاج القمح و توزيعه مجانيا في روما و حولها ، و كذلك على بعض الأنواع الأخرى من الحبوب و الغلات مما استنزف البلدان الخاضعة لها و دفعها لاستهلاك الأنواع الغير المرغوب فيها عند الرومان ، و الآن و قد أفل نجم روما و سقطت عاصمتها تحت ضربات البرابرة الوندال و القوط و السلت و الجرمان و دكت معالم الحضارة العظمى التي أدلت كل شعوب حوض المتوسط و آسيا ، بقي الفائض الهائل من مخزون القمح مبعثر في الحقول و الموانئ و المخازن ، وهذه الشعوب المستعمرة المنتجة لم تتعود استهلاكه إلا نادرا فهي كانت فقط تنتجه للاقطاعيين الرومان و جنودهم داخل المجهود الحربي الكبير المتعارف عليه في التركيبة الرومانية او النون Noune إذ يشكل وزن من القمح أجر المحارب . و الآن وقد أصبح الفائض متاحا للجميع و مشاعا كالارض و فائضا لا يمكن تصديره ، فخلفاء الرومان من البيزنطيين كانوا أضعف من أن يحافظوا على مستعمراتهم المترامية الأطراف و سلا على سلوك و نظام الخاضعين لهم ، مما أعطى مكانا للفوضى العارمة في حوض المتوسط أكان ذلك في شمال إفريقيا و ايبريا و بلاد الغال و تبعا لهذه المونارشية العارمة كان ضروري ان تتبدل و تتحول الأنماط العامة و منها الأنماط الغذائية السائدة . المقصود بارمينية ( أرمينيا الكبرى في العصر الروماني القديم ) في النصوص المقاربة عند قدماء المؤلفين نجد إشارات واضحة لذلك ، فمثلا عند Corripe في الجوهاندا وصف للنمط الغذائي للمور Maures و قد تحول بفعل التواجد الصحراوي الكثيف داخل خطوط اللميس Limes يخبرنا المؤلف البيزنطي عن اطالاس Atalas وشعبه من لواتة و غيرهم و عن نمط غذائهم البديل ، و كذلك Procope بالمثل و هو الذي عاش في شمال إفريقيا نجد عنده نفس الوصف ، إن التخلي عن النمط الهيليني لم يرق إلى التخلي الكامل عن كل الثقافة الهيلينية اليونانية طبعا ، بل مس فقط الناحية الغذائية ولا سيما الفائض الكبير من الحبوب التي كانت تزرع آليا للشعب الروماني و الحالة هذه و مع وفرة المنتوج و تكدسه فإن التحول الى النمط الروماني أصبح أمرا واردا و مؤكدا ، و لازالت حتى يومنا هذا أثار هذه المرحلة الإنتقالية سائدة في البلدان المغاربية ، و حتى وقت قريب كان الشعير يشكل أساس التغذية في مناطق شاسعة من شمال إفريقيا فتناول دقيق الشعير ليس ببعيد في الزمن ، سواء كخبز او تشيش او تاكلا او كسكس ، لكن هيمنة القمح مع التطور الزراعي و هيمنة الثقافة الأوروبية حول و أقصى الشعير وهو تحول في الذوق العام للشعوب المغاربية أكثر منه تحول في المردودية . لا يزال كثير من عشاق الشعير في شمال إفريقيا يأسفون لتلك الأيام الخوالي حيث كان الشعير هو سيد الموائد و يحنون إلى طعمه القوي النافذ ، فما احلى خبز الشعير و عصيدة الشعير بالزبدة البلدية الطرية و كسكس البلبولة …… يتبع ، الحسين الهواري Houari Hossin

vendredi 15 septembre 2017

تاريخ المطبخ المغربي ، لماذا صمد المطبخ المغربي؟ تابع...

شهيد الهوية المغربية ، تابع ردود على الإخوان الذين يجهلون التاريخ الحقيقي للمطبخ المغربي و يناقشوننا في كلام أيدينا الرأي حوله ( حول مقالتي لماذا صمد المطبخ المغربي ؟ ) و التي أثارت بعض الجدل عند بعض الاخوة من الجيران ، قلنا مرارا أن صمود هذا الإرث يعود بالدرجة الأولى إلى رجال افداد هم ( الأسود الحقيقيين ) و قد ذكرناهم تباعا منذ عصر الموحدين حتى عصر العلويين فلم يستسلموا و لم يتهاونوا في الدفاع دون يأس ضد الفوات الغازية ، أستشهد اليوم بنصوص تاريخية للناصري ( الاستقصا ) و ( مناهل الصفا ) للفشتالي و غيرهما الشهيد هو السلطان السعدي أبي عبد الله محمد الشيخ الذي قتله العثمانيون غدرا ، و معلوم ان السلطان محمد الشيخ هو والد السلطان السعدي العظيم أحمد المنصور الذهبي ، في نص الناصري ( الاستقصا ) نقرا حول سبب الغدر به و مقتله لما وصلته رسالة السلطان العثماني سليمان القانوني : (( قرأ السلطان أبو عبد الله الشيخ كتاب السلطان سليمان ووجد فيه أنه - يطلب منه أن - يدعو له على منابر المغرب ويكتب اسمه على سكته - نقود - كما كان بنو وطاس. حمى أنفه وأبرق وأرعد وأحضر الرسول وأزعجه فطلب منه الجواب، فقال: لا جواب لك عندي حتى أكون بمصر إن شاء الله وحينئذ أكتب لسلطان القوارب فخرج الرسول من عنده مذعورا يلتفت وراءه إلى أن وصل إلى سلطانه، ...» ((سلطان القوارب و سلطان الحواتةلقب أطلقه السلطان السعدي على السلاطين العثمانيين ، و قد كانت نيته أن يحتل مصر العثمانية عبد أن توغل في الجزائر )) .اغتياله لم يستسغ السلطان العثماني هذا الرد والجواب، فقرر أن يتم اغتيال السلطان السعدي، فكلفوا جماعة من الأتراك للقيام بهذه المهمة. وورد في الاستقصا أن: «هؤلاء الأتراك خرجوا من الجزائر إلى مراكش مظهرين أنهم فروا من سلطانهم ورغبوا في خدمة الشيخ والاستيجار به، ثم إن صالحا الكاهية دخل على السلطان أبي عبد الله الشيخ وقال: يا مولاي إن جماعة من أعيان جند الجزائر سمعوا بمقامنا عندك ومنزلتنا منك فرغبوا في جوارك والتشرف بخدمتك وليس فوقهم من جند الجزائر أحد وهم إن شاء الله السبب في تملكها فأمره إدخالهم عليه ولما مثلوا بين يديه رأى وجوها حسانا وأجساما عظاما فأكبرهم، ثم ترجع له صالح كلامهم فأفرغه في قالب المحبة والنصح والاجتهاد في الطاعة والخدمة حتى خيل إلى الشيخ أنه قد حصل على ملك الجزائر فأمره بإكرامهم وأن يعطيهم الخيل والسلاح.» ولما اطمأن السلطان لهم، استغلوا فرصة قيامه بإحدى الحركات إلى الجنوب المغربي فقاموا بقتله. قال الناصري: ««واستمر الحال إلى أن أمكنتهم فيه الفرصة وهو في بعض حركاته بجبل درن بموضع يقال له آكلكال بظاهر تارودانت فولجوا عليه خباءه ليلا على حين غفلة من العسس فضربوا عنقه بشاقور ضربة أبانوا بها رأسه واحتملوه في مخلاة ملؤوها نخالة وملحا وخاضوا به أحشاء الظلماء وسلكوا طريق درعة وسجلماسة كأنهم أرسال تلمسان لئلا يفطن بهم أحد من أهل تلك البلاد، ثم أدركوا ببعض الطريق فقاتلت طائفة منهم حتى قتلوا ونجا الباقون بالرأس وقتل مع الشيخ في تلك الليلة الفقيه مفتي مراكش أبو الحسن علي بن أبي بكر السكتاني والكاتب أبو عمران الوجاني»» لما وصل رأس محمد الشيخ إلى سليمان، أمر بجعله في شبكة نحاس وتعليقه على باب القلعة بالقسطنطينية، وظل هناك إلى أن قدم ابناه عبد الملك المعتصم وأحمد المنصور على السلطان سليم الثاني يطلبان مساندتهما في مواجهة البرتغاليين والملك المخلوع المتوكل. الحقيقة موجودة في التاريخ و التاريخ فسيفساء مليء بالحقائق لكنها مبعثرة إنه كلعبة المونوبولي يجب إعادة تركيبها من مجموعة من الأحداث و الحيثيات و الدوافع و المواقف بل أكثر من ذلك إنه كاطراف زجاج مكسور شظايا يجب التأني في جمعها للوصول إلى معرفة أسباب وقوع ذلك و الوصول إلى النتائج و استخلاص جواب على السؤال المطروح : لماذا صمد ؟ لعل الجواب بسيط , إن الأمة صمدت في عصور كان شعارها العنف المطلق بلا رادع لقوات و امبراطوريات حديثة في أوج عنفوانها شعارها القوة المطلقة ، و أنت على مرمى حجر منها بل تشكل عائقا في طريقها ، وسواء من الشرق او الغرب او الشمال كانت القوات تتدفق بهمجية، العثمانيون و البرتغاليون و الإسبان وووو ، لكننا نريد سبر أغوار هذا التاريخ لنستخلص الدليل .. - العلاقة مع العثمانيين بعد سقوط مملكة بنو زيان في يد العثمانيين وحصول مجزرة في صفوفهم، قام محمد الشيخ السعدي باحتلال تلمسان بعد أن تحالف مع القائد منصور بن أبي غنام، وزير آخر ملوك أولاد بوزيان، ووضع بن أبي غنام على رأسها. قال الناصري في الاستقصا لأخبار المغرب الأقصى إن أبا عبد الله الشيخ السعدي: «كان يطلق لسانه في السلطان سليمان العثماني ويسميه بسلطان الحواتة يعني لأن الترك كانوا أصحاب أساطيل وسفر في البحر، فأنهى ذلك إلى السلطان سليمان فبعث إليه رسله.» لما علم السلطان العثماني سليمان القانوني بخبر انقراض الدولة الوطاسية على يد عبد الله الشيخ كتب إليه رسالة يهنئه فيها بالوصول إلى السلطة، غير أنه طلب منه في نفس المراسلة أن يدعو باسم السلطان العثماني على منابر المغرب على غرار ما كان يفعله الوطاسيون. واستمر العثمانيين إتباع سياسة الاحتواء اتجاه السلاطين السعديين الأوائل، ففي سفارة عثمانية إلى محمد الشيخ اقترح عليه المساعدة لمحاربة المسيحيين مقابل الخطبة باسم السلطان العثماني، «قرأ السلطان أبو عبد الله الشيخ كتاب السلطان سليمان ووجد فيه أنه يدعو له على منابر المغرب ويكتب اسمه على سكته كما كان بنو وطاس. حمى أنفه وأبرق وأرعد وأحضر الرسول وأزعجه فطلب منه الجواب، فقال: لا جواب لك عندي حتى أكون بمصر إن شاء الله وحينئذ أكتب لسلطان القوارب فخرج الرسول من عنده مذعورا يلتفت وراءه إلى أن وصل إلى سلطانه، ...» محمد الشيخ سلطان المغرب في عصر الدولة السعدية حكم ما بين سنتي 1540 و1557 وفي عهده قضى على الوطاسيين بالمغرب سنة 1554 قام بعدها بتوطيد دعائم ملكه وامن البلاد واستولى على تلمسان ابناءه عبد الله الغالب، وعبد الملك الأول السعدي، وأحمد المنصور الذهبي لقب أبو عبد الله محمد الشيخ بالمهدي، وعني بالعلم في صغره وتعلق بأهدابه فأخذ عن جماعة من الشيوخ وبلغ فيه درجة الرسوخ حتى كان يخالف القضاة في الأحكام ويرد عليهم فتاويهم، كما كان أديبا وحافظا وكان يحفظ ديوان المتنبي عن ظهر قلب كان يشغل الوزارة في عهد أخيه السلطان أحمد الأعرج، فاختلفا في الأمر فقام بالانقلاب على السلطان وانفرد بالسلطة سنة 1540. من بين وزرائه الرئيس أبو الحسن علي بن أبي بكر آصناك الحاحي وموسى بن أبي جمدي العمري، ومن قضاته بفاس أبو الحسن علي بن أحمد الخصاصي وبمراكش أبوالحسن علي بن أبي بكر السكتاني. ومن أولاده محمد المعروف بالحران الذي قتل في تلمسان وعبد الله الغالب وعبد الملك وأحمد المنصور وهؤلاء الثلاثة ولوا الأمر بعد أبيهم، وله ابن تولى الوزارة وهو أبو محمد عبد القادر الذي توفي في حياة أبيه. هزمه للوطاسيين رغم مساندة الدولة العثمانية للوطاسيين في حربهم ضد السعديين تمكن محمد الشيخ من الاستيلاء على مدينة فاس عام 956 هـ وقبض على بني وطاس، وأسر السلطان أبو العباس بينما فر أبو حسون واستنجد بالأتراك. قام السلطان محمد الشيخ بحشد 30,000 رجل، بقيادة ابنه محمد الحران، وقام بغزو مدينة تلمسان سنة 1551،واصلت الجيوش المغربية تقدمها إلى قلعة العثمانيين مستغانم المحصنة، لكنهم فشلوا في الاستيلاء على المدينة. بهذه المناسبة، قام أمير "بانو"، والذي كان يحارب العثمانيين لمدة 30 سنة، بالوقوف معهم ضد السعديين وقام بتزويدهم بالكتائب. نجح العثمانيون في صد الهجوم السعدي بقوة مؤلفة من الكتائب القبلية والإنكشارية العثمانية بقيادة حسن كوسرو. العلاقة مع الأندلسيين لم تكن علاقة الأندلسيين بالدولة السعدية جيدةً، رغم أن انتصارات محمد الشيخ ضد البرتغاليين كان لها حسن الأثر لدى الأندلسيين، الذين أيدوه تأييدًا كاملاً، كرجل الجهاد المدافع عن المغرب، والمنقذ للأندلس. وحاول «محمد الشيخ» التحالف مع العثمانيين، لإنقاذ الأندلسيين، لكن خوفه منهم أوقفه عن ذلك. العلاقة مع العثمانيين بعد سقوط مملكة بنو زيان في يد العثمانيين وحصول مجزرة في صفوفهم، قام محمد الشيخ السعدي باحتلال تلمسان بعد أن تحالف مع القائد منصور بن أبي غنام، وزير آخر ملوك أولاد بوزيان، ووضع بن أبي غنام على رأسها. .. المصادر :الاستقصا للناصري مناهل الصفا للفشتالي كونه قتل مسموما على يد اتباع العثمانيينهناك إشارات مماثلة عند اليفرني حول مقتل عبد الملك السعدي ... يتبع الهواري الحسين Hossin Houari
،

samedi 9 septembre 2017

مقالتي اليوم على جريدة المساء موضوع رئيسي زعفران المغرب أو الذهب الأحمر بقلم الشيف حسين الهواري "زعفران تالوين" الذي ينتسب إلى بلدتها ويكنى باسمها، منتوج زراعي مغربي من أجود أنواع الزعفران عالميا، ذي الشعر الأحمر الذي ليس في أطراف شعره صفرة، ومن أفضله الطري، الحسن اللون، الزكي الرائحة، الغليظ الشعرة. ينتشر “الزعفران الحر المغربي” في بلدة تالوين على مساحة تناهز 540 هكتارا في مواقع محاذية لمنطقة جبلية تدعى “سيروا” بسلسلة جبال الأطلس المتوسط ( قرب تارودانت ). ويعد زعفران تالوين مصدر عيش ساكنيها الوحيد إلى جانب بعض من أعمال الزراعة المعاشية، يتناولونه كل يوم مع شرب الشاي, ويقدمونه للسياح المغاربة والأجانب نظرا لقيمته الغذائية والدوائية الهامتين. وإذا كانت منافع الزعفران الغذائية والصحية كبيرة، فإن بعضا من الفنانين يوظفونه في لوحاتهم التشكيلية عبر خلطه مع الماء الدافئ والبارد، فينتج اللونين الأصفر والأحمر الذي يشكل ألوان لوحاتهم , كما هو حال التشكيلي محمد الجعفري، حيث رائحة الزعفران تشتم من لوحاته. “تالوين” أو بلدة الذهب الأحمر كما تكنى، تحتضن سنويا وبانتظام منذ عام 2007 مهرجانا يحمل اسمها "مهرجان تالوين للزعفران الحر"، لينافس اليوم منتوجها دول الهند وإيران واليونان، فضلا عن ذلك فمنتوج “زعفران تالوين” الأصيل الرفيع يصل إلى 4 كيلوغرامات في الهكتار الواحد سنويا. والحصول على 500 غرام من “الذهب الأحمر” يتطلب زراعة ما لا يقل عن 70 ألف زهرة , يجب أن تكون كلها صحيحة وصالحة، كما أن الزعفران الطازج لتالوين بعد أن يتم تجفيفه يفقد الكثير من وزنه, و 25 كيلوغراما منه يصير بعد التجفيف 5 كيلوغرامات فقط. الزعفران هو صبغ أصفر زاهي اللون يضيف نكهة طيبة للطعام، يُنتَج عن طريق تجفيف مياسم الزهرة وجزء من الأقلام لنبات زعفران ، ما يقرب من 4,000 زهرة يمكن أن تنتج نحو 28 جم من الزعفران التجاري. حيث تنزع المياسم من الزهور المتفتحة، وتجفف في الظل ثم على شبكة رفيعة أو دقيقة على نار هادئة. وهذه المادة لونها أحمر برتقالي وذات رائحة نفاذة وطعم مميز، وتحفظ في أوان محكمة لكي لا تفقد قيمتها كمادة ثمينة. للزعفران رائحة طيبة ولكن مذاقه مر. يستخدم في الطهي ليكسب الطعام نكهة طيبة، كما يُستخدم في تلوين الحلوى، ويستخدمه الناس في أوروبا والهند لتتبيل أنواع من الطعام. ثمن الكيلوغرام الواحد يتراوح ما بين 10 آلاف و15 ألف درهم , ويلزم ما بين 120 ألف و140 ألف زهرة لإنتاج كيلوغرام واحد من “زعفران تالوين الحر”. وفي هذه البلدة، تم إنشاء “دار الزعفران” يوم 12 ديسمبر/ كانون الأول عام 2011 , و هو متحف متطلب إنجازه مبلغ 6.5 مليون , يضم محلات تعاونية للإنتاج والتسويق ومختبرا وقاعات لفرز الزعفران ومتحفا .زعفران تالوين ذو جودة عالية انطلاقا من خصائص ثلاث، الذوق واللون والرائحة”.و يتوفر على علامة الجودة وعلامة تسمية المنشأ المعروفة باسم “Origine de Production ” الذي يضمن الجودة في مختلف المراحل استجابة لدفتر تحملات بورصة الزعفران. غير أن مدير دار الزعفران لم يخف أسفه من وجود غش وتنافسية كبيرة في السوق المغربية والعالمية بسب كثرة الوسطاء وانخفاض الأثمان عن الذي نسوقه إلى نحو الثلث , على الرغم من أن المغرب من الدول المتقدمة في زراعة وإنتاج الزعفران وتسويقه. يباع الزعفران الحقيقي على شكل شعيرات ,و لتعرف الزعفران الحقيقي عليك أن تأخذ شعرات الزعفران و تخلفها على ورقة أبيض ,إذا صارت الورقة تحمل اللون البرتقالي المحمر فإن الزعفران حقيقي. شاي بالزعفران المكونات : نصف ملعقة صغيرة زعفران 3 حبات هيل غير مطحونة 3 ملاعق شاي (شعرة) ماء مغلي التحضير : يوضع الشاي في البراد و يضاف إليه القليل من الماء المغلي. يسكب الماء للتخلص من الأوساخ العالقة بشعيرات الشاي. تكرر العملية مرة ثانية. يملأ البراد بالماء المغلي و يضاف إليه حبات الزعفران و الهيل. يوضع البراد فوق نار هادئة , لتتركز المكونات و يسهل امتزاجها مع بعضها. يقدم ساخنا الهواري الحسين Hossin Houari

لهذه الاسباب صمد المطبخ المغربي ، جريدة المساء

مقالتي اليوم على جريدة " المساء " اقرأ - لهذه الأسباب صمد المطبخ المغربي و انتشر في بلدان العالم عند الحديث عن الإبتكار في النمط الغذائي ، لابد من الاشارة اولا الى ان المطبخ المغربي يتركب من عدة مطابخ غير متجانسة إطلاقا ، يحاول المغاربة حاليا تجميعها و تعميمها ككتلة متجانسة عبر طبعها بذوق خاص و من تم تعميمها و هذا يلاحظ عند كثير من الطباخين الشباب في محاولة لإعطاء المطبخ المغربي مفهوما موحدا للتقارب عن طريق أوضاعه لقوانين علمية وتقنيات معاصرة في محاولة لتطعيمه وتعشيقه بوصفات جديدة من مطابخ أخرى أغلبها أوروبية و متوسطة و آسيوية وذلك بإخضاعها للذوق المغربي ، و هذا ما حصل للمطبخ المغربي في أزمنة سابقة و جعله خليط غير متوافق او بلغة مجازية ( متنوع الاذواق ، حلو / حامض ) مع كونه في الأصليه يحمل متضادات غير متجانسة ، خليط يتشكل من وصفات بسيطة و أخرى جد معقدة فالأولى جبلية و يغلب عليها طابع البداوة والثانية مدنية يغلب عليها طابع الصنعة والمهارة أو التركيب composées ( وصفات منمقة تتركب في غالبها من عدة وصفات ) و كانت قد تأثر بعدة ثقافات تبعا للشعوب الكثيرة التي استوطنت هذه الأرض السعيدة و تركت بصماتها وتأثيرها القوي تارة او الوضيع تارة اخرى و لا غرابة انه بمرور الأجيال و الأعوام الطويلة انصهر هذا الخليط و شكل في خاتمة المطاف شكلا صار ما هو عليه اليوم . وككل الثقافات الأخرى فهو يخضع لإشكاليات وجدليات التاريخ ، و لا غرو أن يعالج كأي ثقافة غيره بتمعن و دراية . و سواء خضع لعلم الاجتماع والأنثروبولوجيا او كثقافة تراثية غذائية محضة بعيدا عن التحليلات العلمية او العقيمة فسنرى ان تكوينه و بعدها تركيبه و تشكيله استمر لآلاف السنين و تداولت فيه عدة تشكيلات و تنويعات و تطورات وحتى انتكاسات مع الزمن حسب احوال كل حقبة سواء قوتها او ضعفها و حسب سخاء الأرض و بوارها الأرض لعبت دورها في المطابخ المغربية و الثقافة الغذائية عموما تتحول وتتأرجح بين الرخاء والنماء و الجدب و الكفاف و الحاجة من اليسر إلى العسر بين ازدهار عصور و انحطاط أخرى في مد وجزر تبعا للظروف و الأحكام و الأحداث ، فقد تأثر بكل ما حصل وتتنوع تبعا للواقع المعاش في كل لحظة تاريخية و هذا ان دل على شيء له يدل على أن هذه الثقافة كانت حية دائما تتعايش مع الواقع المعاش و تنتقل من جيل إلى جيل و تتقدم و تضم حل حسب الرقي والانحطاط تلك الشعوب القديمة حتى تشكل اكلات لسنوات الجفاف و أخرى لأعوام الخيرات ، ثم ما مدى تأثير الوعي و الرقي عند تلك الشعوب و درجات ثقافتها و مجدها عامل آخر مهم فهذا بدوره شكل نظرية ثقافية للغذاء سيما في المدن المتحضرة و شكل نوعية معينة و متينة لنمط غذائي سائد و يشمل عدة وصفات لا زالت مستمرة بشكل إثني او ديني او طقسي ، نلاحظ ان الثقافة الغذائية في المغرب تعتمد على غذاء الجمع أي أنها ثقافة الجموع و ليست ثقافة الأفراد بمعنى انها عائلية و لا تتجزأ كما هو حال ثقافة شعوب أخرى و نذكر على سبيل المثال لا الحصر الثقافة الغذاءية الرومانية ( و قد ذكرت الرومانية لأسباب سأعود لها لاحقا لما شاكلته الثقافة الرومانية في المطبخ المغربي ) لكني سأكتفي هنا بإعادة نشر جزء سابق عن الكسكس و المطبخ المغربي و مامدى قوته و الإقناع الذي قوبل به لتتقبله ثقافات شعوب اخرى و تحتضنه و تمارسه و لاحقا ساتناول تتمنى هذا الموضوع ، الكسكس كدليل على ذلك لماذا فشل الكسكس المغربي في الشرق العربي ؟ بينما نجح في الوصول إلى باقي بلدان المعمور ، ( فصل من كتاب: تاريخ المطبخ المغربي الحسين الهواري ) لولا الإصرار والصمود المغربي لاندثر و محي المطبخ المغربي كثقافة غذائية من التاريخ مثل ما حصل لثقافات أصيلة في بلدان أخرى سوء حظها أنها سقطت تحت الغزو و الاحتلال . اول ظهور للكسكس في الشرق كان في كتاب كمال الدين بن العديم ( و ليس ابن النديم المعروف ( وابن العديم هو المؤرخ و قاضي حلب في العصر الأيوبي 1192 / 1262 عمر ابن أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة ) رحل من حلب إلى دمشق و فلسطين و العراق و الحجاز و مات بالقاهرة ، في كتابه الشهير الوصلة ( الوصلة الى الحبيب في وصف الطيبات و الطيب ) ( بينما يرجعه بعض الباحثين لابن الجزار المصري ) توجد نسخة منه في طوب كابي باسطنبول ، و فيه وصفة وحيدة خاصة بالكسكس ، و كتاب الرحالة و الفقيه المغربي العياشي ( رحلة العياشي المعروفة بـ ماء الموائد ) وفيه إشارة إلى صنع الكسكس في غزة بفلسطين بيد العلامة الفقيه مؤرخ السعديين و قاضي فاس الشيخ المقري ، في العصر الفاطمي ( العبيدي ) و العصر المملوكي الأيوبي كان الكسكس شائع في بلاد المشرق العربي كان الكسكس يحضر في عدة بلدان شرقية من القاهرة حتى دمشق و حلب و في غزة والقدس ثم ما لبث ان اندثر و انحصر في بعض المناطق الصحراوية النائية من مصر و لا تزال بقايا من وصفاته في صحراء سيوه آخر محطاته التاريخية على الحدود الليبية المصرية بعد ان كان من الأطباق المرغوب فيها في الشرق فلماذا انحصر بعد تمدده ؟ انحساره كان في العصر العثماني . يجب ان نقرأ التاريخ بطريقة محايدة و بعيدا عن العاطفة لان في التاريخ أسئلة غامضة و لكونها أساسية و تتعلق بتراثنا و بقائه وديمومته ؟ والسؤال الكبير الذي يجب ان نطرحه. هو لماذا استمر المطبخ المغربي وتطور بينما اندثر و اضمحل في بلدان أخرى قريبة وبعيدة ، هذا سؤال جوهري و سؤال فارق يجب ان يطرحه المغاربة و العلماء و الباحثين ، و لكننا سنكتفي بطرح. سؤال داخل هذا الموضوع ما دام السؤال الكبير تستلزمه مائدة كبيرة ، نحن لا نقول بأن المطبخ المغربي هو الأفضل و الأحسن في البلاد العربية لا .. نحن نقر بأن لكل شعب ذوقه الخاص وطريقة عيشه المفضلة والخاصة به و نحن نحترمها ، اننا فقط نركز هنا على تفرد المطبخ المغربي مقارنة ببلدان أخرى تتشابه اغذيتها و تستنسخ بل تكاد تكون هي نفسها في عدة بلدان و أن تغيرت مسمياتها بقلم الحسين الهواري Houari Hossin