vendredi 10 août 2018

تاريخ المطبخ المغربي


المطبخ المغربي المنسي او في طريق الانقراض ( وصفة من القرن 10 ) * فتات الشطبة *  بانواعها أو الفداوش كانت أكلة الجدود  Fidaous   قبل  Tagliatelles
 التراث الغذائي المغربي و المغاربي قواسم مشتركة امتدت و انتقلت إلى العالم ، سواء حضرت  بهذه الطريقة الأصلية أو بطرق أخرى فستبقى إرث حضاري مغربي / مغاربي انتقل عبر الزمن الى باقي المعمور ، و يتوهم من يظن انها استوردت من الغرب - وهو ادعاء باطل - فهي لم تات من الصين كما يقال ادخلها الرحالة ماركو بولو  عبر رحلته الاسيوية .
 توجد نصوص كثيرة تشير إلى هذه الوجبة كانت موجودة  في الكتب الأندلسية تحت مسميات و أشكال كثيرة قبل رحلة ماركو بولو  بقرون 
يجملها ابن رزين التجيبي في كتابه ( فضالة  الخوان في طيبات الطعام و ألوان ..) في فصل الفداوش و العجائن و المخبوزات و الهراءس كما نجد وصفاتها في كتاب  ( الطبيخ بين العدوتين ، الأندلس و المغرب في عصر الموحدين ) لمؤلف مجهول من القرن 12 ، كانت وجبة رائجة و تصنع من دقيق القمح و الماء و تشكل باصناف مختلفة كما انها تطهى بطرق عدة ،  تعمل باللحم و الطيور و بالقديد و الحليب  و كذلك  بالحلبة كانت غذاءهم في ذلك العصر الغابر ، الفقراء و الأغنياء
المقادير:
احدى الوصفات المتداولة الآن بمنطقة الشياضمة و دكالة و بعدة و الشاويةو مناطق أخرى من المغرب و الجزائر  ( وصفة منقولة)
* في الاصل تتعمل بالقديد 
و كدالك تنعملو فيها الحلبة 
البصلة محكوكة 
2 طماطم 
الملح 
البزار 
سكنجبير 
التحميرة 
الزيت 
القزبور 
شوية ديال العدس 
شوية ديال الجزر 
شوية ديال اللفت 
شوية ديال الكورجيت 
شوية ديال البطاطا

للعجينة:
الدقيق الفورص تقريبا 250 غ 
الملح 
شوية زيت 

الهواري الحسين Hossin Houari

اسماس : إحياء التراث الجزء الثالث


لا يزال الاسماس منذ 25 قرن يوظف في نفس التيمة ، الاسماس كأحد مفاتيح المطبخ المغربي ، هل يمكن استرجاع ماض انقرض و إعادة إحياءه  ؟ لماذا لجأ البيدق إلى هذا المصطلح القديم مع العلم انه لم يكن مستعملا في عصره و كان ممكنا استعمال مصطلحات شائعة و متوفرة في حقبة الموحدين للدلالة على الوجبة المقدسة ؟ ، هل هي التورية ام النزوع إلى التشبث بالاصول عند البيدق في اخبار المهدي ؟
أسئلة كثيرة يطرحها نص البيدق و لا بد من وجود إجابات مقنعة و منطقية لها  و هذه الأجوبة لا يمكن الحصول عليها في نص البيدق و لا في كتب معاصريه و لا في المؤلفات اللاحقة لعصره  ( لأن الوصفة ببساطة ستستمر تحت عناوين و اسماء اخرى ) لهذا سنعرج على تواريخ ضاربة في القدم و قد يكون ذكرها قد تم في القرن الخامس قبل الميلاد  بنفس الاسم و تم تحضيرها بنفس الأسلوب اي ان البيدق ذكرها في كتابه  ( أخبار المهدي ) بعد 15 قرن من تداولها و وجودها   ، و هنا نطرح سؤالا  هل يمكن لوصفة أو وجبة أن تستمر في الرواج و الاستمرار  كل هذا الزمن بنفس المكونات و بنفس الطريقة و نفس الاسم ؟ و إذا كانت استمرت حتى عصر الموحدين - القرن 12 - ** فلماذا اختفت بعد نهاية الموحدين مباشرة ؟  بل إن هذا المصطلح  كان محدود التداول  و اقتصر على اتباع المهدي بن تومرت و خليفته و الجماعة و الاتباع  و انتهى معهم كما جاء  . هل للمكان دور في تواجد اسم  الاسماس ( منطقة من جبال الأطلس ) ؟  قد لا يكون هذا صحيحا لأن الاسماس كان شائعا في كثير من الأقاليم و الاماكن  ( فربما كانت  برغواطة  مركزه   حسب معطيات توصلت إليها ) و تحت اسماء مختلفة ، ان استعمال مصطلح أسماس عند البيدق كان متعمدا لأسباب كثيرة و إحداها لصبغه بالقداسة و لاعطاءه الشرعية كطعام خرافي طوطمي له طقوس و جدور  كطعام الأجداد الأوائل و طعام الأنبياء و نجد ذلك في إشارة المهدي لاتباعه  ( ...كلوا كما يأكل النبيون ) ان استراتيجية البيدق هي ربط طعام متداول بالقدسية عبر  استخدام مصطلح تاريخي لم يعد متداولا و لا يعرفه إلا المثقفين و النخبة  . و هذا ما سيدفعنا  للبحث في تاريخ الاسماس بعدما تاكذنا من نوايا المهدي و البيدق  . إن التقديس في العصر الموحدي طال ليس فقط الطعام والشراب بل كثيرامن الأمور و الأشياء و الأشخاص  فمثلا أثناء الهزيمة في معركة البحيرة الخاسرة *  لما قتل البشير و هو  أحد العشرة المقدسين في الجماعة لجأ عبد المومن بن علي الكَومي و هو بدوره مقدس إلى إخفاء جثتة عن الجماعة و ادعاء انه رفع إلى السماء  **
في هذا الجزء الثالث من دراستي لهذا الطعام ساتناوله من جانب الزمني لتحديد هويتة التاريخية التي هي إحدى رمزيات . علما بأنني نشرت الجزءين على هذه الصفحة  .
 الاسماس كطعام مقدس يعود إلى ما قبل التاريخ حسب دراستي له على امتداد سنوات طويلة  و قد يلاحظ القارئ أنني اتجنب الدخول مباشرة في التعريف بالاسماس رغم توفري على كل المعلومات و المعطيات و ذلك لأسباب عديدة أهمها هو أن النشر على المواقع الإلكترونية لا يضمن حقوق التأليف من جهة و من ناحية ثانية فإن بعض القراء ينسخون هذه المنشورات و يعيدون نشرها و في كثير من الأحيان يحدفون اسم المؤلف و الباحث و يضعون أسماءهم أو أسماء مستعارة  و لهذا فإني أشير ببعض الرموز الدلالية لتجنيب البحث العبث حتى يتم نشره رسميا  و توثيقه  ، و للأسف فإن أبحاث ودراسات كثيرة انجزتها في تاريخ المطبخ المغربي لا زالت لم ترى النور لهذا السبب و هي جاهزة للنشر والتوزيع انتظر فقط  من يتكفل بطبعها و نشرها و من هذا المنطلق كان توجهي في بداية نشر الجزء الأول من هذه الدراسة الطويلة إلى أساتذة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية لما رأيت فيهم من اهتمام كبير بتاريخ الثقافة الغذائية  و بتاريخها و كلي أمل أن تجد عندهم هذه الدراسة قبولا فقد أمضيت سنوات في التنقيب و البحث العميق حتى اكملتها  ، و كما ذكرت سابقا فإن كثيرا من الباحثين و الدارسين الأكاديميين احتاروا في معرفة حقيقة الاسماس   و قد  ذكرت منهم  الأستاذ الكبير عبد الوهاب بن منصور مؤرخ المملكة المغربية الذي أعطى تعريفا خاطئا للاسماس و الاستاذ Jaque Berque  و عدد من الباحثين في الثقافة الأمازيغية و السوسية  بالخصوص فقد  كان مصطلح الاسماس موضوع أطروحات لنيل شهادة الدكتوراه و الماجستير  لعدد من الباحثين  في كثير من الجامعات المغربية و العالمية  و قد توفقت في قراءة بعضها دون الاقتناع بمضمونها و كثير من هؤلاء المجتهدين  أقروا بصعوبة التوفيق في أبحاثهم في الاسماس  . لهذا فإني أضع هذه الدراسة و المعطيات حولها  المتوفرة عندي لكي يطلع عليها المهتمين في المغرب و العالم  ( لأن لها صلة وثيقة بتاريخ العالم ) و بالشأن التراثي و التاريخي بعيدا عن التحليلات و التاويلات الخاطئة  ..... يتبع. . بقلم الهواري الحسين Hossin Houari

 ** الدولة الموحدية إمبراطورية مغربية  أسسها الموحدون وهم من سلالة أمازيغية حكمت بلاد المغرب (المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا) والأندلس سنوات 1121م - 1269م أسسها أتباع حركة محمد بن تومرت واستطاع عبد المؤمن بن علي الكومي (1130م / 1133م - 1163م) أن يستحوذ على المغرب الأقصى (سقوط مراكش عام 1147م) والمغرب الأوسط ومن ثم على كامل إفريقية (حتى تونس وليبيا عام 1160م) والأندلس (1146م - 1154م). عاصمتها مراكش. وكانت إشبيلية مقر الوالي الموحدي على الأندلس.
* معركة البحيرة معركة حاسمة في تاريخ الموحدين فبسبها مات المهدي بن تومرت لما وصلته أنباء الفاجعة التي تكبدها جيش الموحدين و هي كذلك سبب تألق تلميذه عبد المومن بن علي الكَومي 
و كانت المعركة قد وقعت سنة سنة 524هـ ـ 11 أبريل 1130م بين أتباع مدعي المهدية محمد بن تومرت  الموحدين, وبين الدولة المرابطية وهي الدولة الحاكمة في المغرب  والأندلس. وكانت القيادة العسكرية بالنسبة للموحدين بيد أهل العشرة
* ابو حفص الملقب بالهنتاتي جد الحفصيين مؤسسي الدولة الحفصيةفي شمال أفريقيا 
* العشرة  عبد المومن بن علي الكومي و أبوحفص و البشير وغيرهم ..