samedi 24 mars 2018

معنى المجمر و المحمر في المطبخ المغربي

تتمة : تعريف  المجمر والمحمر في معجم المعاني وعند الجاحظ
( ولم أر كالتجميرمنظر ناظر... في قول الشاعر)
والمِجْمَرُ والمِجْمَرَةُ : التي يوضع فيها الجَمْرُ مع الدُّخْنَةِ وقد اجْتَمَرَ بها
الجَمْر : النار المتقدة ، واحدته جَمْرَةٌ .
فإِذا بَرَدَ فهو فَحْمٌ .
والمِجْمَرُ والمِجْمَرَةُ : التي يوضع فيها الجَمْرُ مع الدُّخْنَةِ وقد اجْتَمَرَ بها .
جمَّرَ يجمِّر ، تجميرًا ، فهو مُجَمِّر ، والمفعول مُجَمَّر
جَمَّرَ اللحمَ أَو الخبزَ : وضَعه على الجَمْرِ
 اسم مفعول مِنْ جَمَّرَ ، خُبْزٌ مُجَمَّرٌ : أَيْ مُحَمَّرٌ نَتِيجَةَ وَضْعِهِ عَلَى الجَمْر
مختصر عن معجم المعاني و لسان العرب و كتاب الحيوانات للجاحظ
بقلم الهواري الحسين  ِ
مُجَمَّر ( اسم ):
مُجَمَّر : اسم المفعول من جَمَّرَ
مُجَمِّر ( اسم ):
مُجَمِّر : فاعل من جَمَّرَ
مُجمَر ( اسم ):
المُجْمَرُ : البَخُورُ
مِجمَر ( اسم ):
الجمع : مَجَامِرُ
المِجْمَرُ : ما يُوضَعُ فيه الْجَمْرُ مع البَخُورِ
المِجْمَرُ : العُودُ يُتَبَخَّرُ به
المِجْمَرُ : وِعَاءٌ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ فَخَّاريُوقَدُ فِيهِ الخَشَبُ أَوِ الفَحْمُ لِيَتَحَوَّلَ إِلَى جَمْرٍ ، الْمَوْقِدُ
المختصر

تعريف و معنى المجمر في قاموس المعجم الوسيط ،اللغة العربية
المُجْمَرُ :
المُجْمَرُ : البَخُورُ .
المعجم: المعجم الوسيط
المِجْمَرُ :
المِجْمَرُ : ما يُوضَعُ فيه الْجَمْرُ مع البَخُورِ .
و المِجْمَرُ العُودُ يُتَبَخَّرُ به . والجمع : مَجَامِرُ .
المعجم: المعجم الوسيط
جمر:
" الجَمْر : النار المتقدة ، واحدته جَمْرَةٌ .
فإِذا بَرَدَ فهو فَحْمٌ .
والمِجْمَرُ والمِجْمَرَةُ : التي يوضع فيها الجَمْرُ مع الدُّخْنَةِ وقد اجْتَمَرَ بها .
وفي التهذيب : المِجْمَرُ قد تؤنث ، وهي التي تُدَخَّنْ بها الثيابُ .
قال الأَزهري : من أَنثه ذهب به إِلى النار ، ومن ذكَّره عنى به الموضع ؛

وأَنشد ابن السكيت : لا يَصْطَلي النَّارَ إِلا مِجْمَراً أَرِجا أَراد إِلا عُوداً أَرِجاً على النار .
ومنه قول النبي ، صلى الله عليه وسلم : ومَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ وبَخُورُهُمُ العُودُ الهِنْدِيُّ غَيْرَ مُطَرًّى .
وقال أَبو حنيفة : المِجْمَرُ نفس العود .
واسْتَجْمَرَ بالمِجْمَرِ إِذا تبخر بالعود .
الجوهري : المِجْمَرَةُ واحدةُ المَجَامِرِ ، يقال : أَجْمَرْتُ النار مِجْمَراً إِذا هَيَّأْتَ الجَمْرَ ؛ قال : وينشد هذا البيت بالوجهين مُجْمِراً ومِجْمَراً وهو لحميد بن ثور الهلالي يصف امرأَة ملازمة للطيب : لا تَصْطَلي النَّارَ إلاَّ مُجْمِراً أَرِجاً ، قدْ كَسَّرَت مِنْ يَلَنْجُوجٍ لَه وَقَصَا واليلنجوج : العود .
والوَقَصُ : كِسَارُ العيدان .
وفي الحديث : إِذا أَجْمَرْتُمْ الميت فَجَمِّرُوه ثلاثاً ؛ أَي إِذا بخرتموه بالطيب .
ويقال : ثوب مُجْمَرٌ ومُجَمَّرٌ .
وأَجْمَرْتُ الثوبَ وَجَمَّرْتُه إِذا بخرته بالطيب ، والذي يتولى ذلك مُجْمِرٌ ومُجَمِّرٌ ؛ ومنه نُعَيْمٌ المُجْمِرُ الذي كان يلي إِجْمَارَ مسجد رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، والمَجَامِر : جمع مِجْمَرٍ ومُجْمِرٍ ، فبالكسر هو الذي يوضع فيه النار والبخور ، وبالضم الذي يتبخر به وأُعِدَّ له الجَمْرُ ؛ قال : وهو المراد في الحديث الذي ذكر فيه بَخُورُهم الأَلُوَّةُ ، وهو العود .
وأَنشد بيت الأَعشى : فَمَنْ مُبْلِغٌ وائِلاً قَوْمَنَا ، وأَعْني بذلك بَكْراً جَمارَا ؟. الأَصمعي : جَمَّرَ بنو فلان إِذا اجتمعوا وصاروا أَلْباً واحداً .
وبنو فلان جَمْرَةٌ إِذا كانوا أَهل مَنَعَةٍ وشدّة .
وتَجَمَّرتِ القبائلُ إِذا تَجَمَّعَتْ ؛
وأَنشد : إِذا الجَمارُ جَعَلَتْ تَجَمَّرُ وخُفٌّ مُجْمِرٌ : صُلْبٌ شديد مجتمع ، وقيل : هو الذي نَكَبَتْهُ الحجارة وصَلُبَ .
أَبو عمرو : حافِرٌ مُجْمِرٌ وقَاحٌ صُلْبٌ .
والمُفِجُّ : المُقَبَّبُ من الحوافر ، وهو محمود .
والجَمَراتُ والجِمارُ : الحَصياتُ التي يرمى بها في مكة ، واحدتها جَمْرَةٌ .
والمُجَمَّرُ : موضع رمي الجمار هنالك ؛ قال حذيفة بن أَنس الهُذَليُّ : لأَدْركُهْم شُعْثَ النَّواصي ، كَأَنَّهُمْ سَوابِقُ حُجَّاجٍ تُوافي المُجَمَّرا وسئل أَبو العباس عن الجِمارِ بِمِنًى فقال : أَصْلُها من جَمَرْتُه ودَهَرْتُه إِذا نَحَّيْتَهُ والجَمْرَةُ : واحدةُ جَمَراتِ المناسك وهي ثلاث جَمَرات يُرْمَيْنَ بالجِمارِ .
والجَمْرَةُ : الحصاة .
والتَّجْمِيرُ : رمْيُ الجِمارِ .
والجُمَّارُ : معروف ، شحم النخل ، واحدته جُمَّارَةٌ .
وجُمَّارَةُ النخل : شحمته التي في قِمَّةِ رأْسه تُقْطَعُ قمَّتُه ثم تُكْشَطُ عن جُمَّارَةٍ في جوفها بيضاء كأَنها قطعةُ سَنَامٍ ضَخْمَةٌ ، وهي رَخْصَةٌ تؤكل بالعسل ، والكافورُ يخرج من الجُمَّارَة بين مَشَقِّ السَّعَفَتَيْنِ وهي الكُفُِرَّى ، والجمعُ جمَّارٌ أَيضاً .
والجَامُورُ : كالجُمَّارِ .
وجَمَرَ النخلة : قطع جُمَّارَها أَو جامُورَها .
……...
وأَنشد : عَنْدَ دَيْجُورِ فَحْمَةِ بْنِ جُمَيْرٍ طَرَقَتْنا ، واللَّيْلُ دَاجٍ بَهِيمُ وقيل : ظُلْمَةُ بْنُ جَميرٍ آخرُ الشهر كأَنه سَمَّوْهُ ظلمة ثم نسبوه إِلى جَمِير ، والعرب تقول : لا أَفعل ذلك ما جَمَرَ ابْنُ جَمير ؛ عن اللحياني .
وفي التهذيب : لا أَفعل ذاك ما أَجْمَرَ ابْنُ جَمِيرٍ وما أَسْمَرَ ابْنُ سَمِير ؛ الجوهري : وابنا جمير الليل والنهار ، سميا بذلك للاجتماع كما سميا ابْنَيْ سَمِير لأَنه يُسْمَرُ فيهما .
قال : والجَمِيرُ الليل المظلم ، وابنُ جَمِيرٍ : الليل المظلم ؛

وأَنشد لعمرو بن أَحمر الباهلي : نَهارُهُمُ ظَمْآنُ ضَاحٍ ، ولَيْلُهُمْ ، وإِن كَانَ بَدْراً ، ظُلْمَةُ ابْنِ جَمِيرِ ويروىي : نهارُهُمُ ليلٌ بَهِيمٌ ولَيْلُهُمْ ابْنُ جَمِيرٍ : الليلة التي لا يطلع فيها القمر في أُولاها ولا في أُخراها ؛ قال أَبو عمر الزاهد : هو آخر ليلة من الشهر ؛ وقال : وكأَنّي في فَحْمَةِ ابنِ جَمِيرٍ في نِقابِ الأُسَامَةِ السِّرْداحِ
، قال : السرداح القوي الشديد التام .
نقاب : جلد .
والأُسامة : الأَسد .
وقال ثعلب : ابْنُ جَمِير الهلالُ .
ابن الأَعرابي : يقال للقمر في آخر الشهر ابْنُ جَمِيرٍ لأَن الشمس تَجْمُرُه أَي تواريه .
وأَجْمَرَ الرجلُ والبعيرُ : أَسرع وعدا ، ولا تقل أَجمز ، بالزاي ؛ قال لبيد : وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزي أَجْمَرَتْ ، أَوْ قِرابي عَدْوَ جَوْنٍ قَدْ أَبَلْ وأَجْمَرْنا الخيل أَي ضَمَّرْناها وجمعناها .
وبنو جَمْرَةَ : حَيُّ من العرب .
ابن الكلبي : الجِمارُ طُهَيَّةُ وبَلْعَدَوِيَّة وهو من بني يربوع بن حنظلة .
والجامُور : القَبْرُ .
وجامُورُ السفينة : معروف .
والجامُور : الرأْس تشبيهاً بجامور السفينة ؛ قال كراع : إِنما تسميه بذلك العامة .
وفلان لا يعرف الجَمْرَةَ من التمرة .
ويقال : كان ذلك عند سقوط الجَمْرَةِ .
والمُجَيْمِرُ : موضع ، وقيل : اسم جبل ، وقول ابن الأَنباري : ورُكوبُ الخَيْلِ تَعْدُو المَرَطَى ، قد عَلاَها نَجَدُ فيه اجْمِرار
، قال : رواه يعقوب بالحاء ، أَي اختلط عرقها بالدم الذي أَصابها في الحرب ، ورواه أَبو جعفر اجمرار ، بالجيم ، لأَنه يصف تجعد عرقها وتجمعه .
الأَصمعي : عدَّ فلان إِبله جَماراً إِذا عدها ضربة واحدة ؛ ومنه قول ابن أَحمر : وظَلَّ رعاؤُها يَلْقَونَ منها ، إِذا عُدَّتْ ، نَظَائِر أَو جَمَارَا والنظائر : أَن تعد مثنى مثنى ، والجَمارُ : أَن تُعَدَّ جماعةً ؛ ثعلب عن ابن الأَعرابي عن المفضل في قوله : أَلم تَرَ أَنَّني لاقَيْتُ ، يَومْاً ، مَعائِرَ فيهمُ رَجُلاً جَمَارا فَقِيرَ اللْيلِ تَلْقاه غنِيّاً ، إِذا ما آنَسَ الليلُ النهارَا هذا مقدّم أُريد به (* هكذا في الأَصل ).
وفلان غني الليل إِذا كانت له إِبل سود ترعى بالليل .
المعجم: لسان العرب
اُسْتٌ لَمْ تُعَوَّدِ الِمْجمَرَ (أمثال)
لَمْ يَعْدُ أَنْ فَتَقَ النَّهِيقُ لهَاتَه ... ورأَيتُ قارِحَه كَلَزِّ المِجْمَرِ (شعر)
لأَدْركُهْم شُعْثَ النَّواصي كَأَنَّهُمْ ... سَوابِقُ حُجَّاجٍ تُوافي المُجَمَّرا (شعر)
وأَدْرَكهْم شُعثُ النّواصى كأنهمْ ... سَوابقُ حُجّاجٍ تُوافِى المُجَمَّرا (شعر)
‏ الجمار هي الحجارة الصغار , والاستجمار استعمال الحجارة في إزالة النجاسة عن المخرجين في الاستنجاء ‏
المعجم: مصطلحات فقهية
إِستَجمَر:
" الجَمْر : النار المتقدة ، واحدته جَمْرَةٌ .
فإِذا بَرَدَ فهو فَحْمٌ .
والمِجْمَرُ والمِجْمَرَةُ : التي يوضع فيها الجَمْرُ مع الدُّخْنَةِ وقد اجْتَمَرَ بها .
وفي التهذيب : المِجْمَرُ قد تؤنث ، وهي التي تُدَخَّنْ بها الثيابُ .
قال الأَزهري : من أَنثه ذهب به إِلى النار ، ومن ذكَّره عنى به الموضع ؛
وأَنشد ابن السكيت : لا يَصْطَلي النَّارَ إِلا مِجْمَراً أَرِجا أَراد إِلا عُوداً أَرِجاً على النار .
ومنه قول النبي ، صلى الله عليه وسلم : ومَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ وبَخُورُهُمُ العُودُ الهِنْدِيُّ غَيْرَ مُطَرًّى .. . يتبع بقلم الهواري الحسين  Houari Hossin  .. مختصر عن لسان العرب و معجم المعاني و كتاب الحيوانات للجاحظ

jeudi 22 mars 2018

خصائص الطهي بالمهل أو المجمر ، مقارنة الطبخ المغربي و الأندلسي

خصائص الطهي بالمهل أو  المجمر ، مقارنة  الطبخ المغربي و الأندلسي
في فسيولوجيا الذوق Physiologie du Goût    عند Brillat-Savarin ، بين نارين   ) و تصنيف  المجمر و المحمر
 في ثقافة و فن الطعام ، بقلم الهواري الحسين .
كان الطهي قديما في المغرب كما  في الأندلس ،  يتم  على نار هادئة و ساكنة و مستمرة حيث تطهي الأطباق على نار متوسطة  على الجمر  و تتم عملية التجمير بوضع الجمر فوق الأغطية و الأثافي   أكانت  على فرن  محمول موضوع على طاولة ، أو في تنور كبير  و في أواني فخارية على  مواقد الفحم والجمر  تساعد على الحفاظ على حرارة معتدلة، و  سواء تعلق الأمر بالطناجر او المقالي او المشاوي  و الشواء هو نوع من المجمر
قبل كل شيء أي  اللحم المطبوخ على نار هادئة و الشواء  (shua '( والذي  ترجم إلى  الأسادو في اللغة  الإسبانية , ليس المقصود به grillée و المحروق على النار carbonisé
انه في الواقع ليس مشوي مباشرة على النار بل في أواني و اوعية مغلقة  أي  مجمر  étouffé /estufado  عن طريق الخنق في الطواجين و الطناجر ، إن  الطهي في الأوعية  المغلقة  تقنية عرفها المغاربة كما الاندلسيين منذ عصور قديمة   وما  زالت مستعملة و مستمرة  حتى اليوم في المطبخ  المغربي و المغاربي و الأندلسي ، إن الحصول على طعام بذوق و طعم عالي و مميز يعود إلى هذه التقنية في الطهي و التي حددها قديما
  Brillat - Savarin بريا سافاران ب OSMOSE   أي من أجل  الحصول على طهي سائل و onctuosité  وعصير  Juteux
 و وصف العملية (( إنه من بين أشهر تقنيات  الطهي
الموجود لأن دهونها وكل إثارتها  تبقى في قاع
الطنجرة  )) و ما كان يطلق عليه سابقا OSMOSE  لأنه  يرفض أن نخسر" تلاحم  "  العناصر التي تشكل العصارة السوقية اي أن عناصر الذوق في الطعام / العصير كلما تعرض للنار  الكثيفة   فإن   المطبوخ يفقد عصارته و ذوقه  ( لحم) كلما نضج على  النار القوية و المرتفعة .
فالعالم يحدد فن الطهي GASTRONOMIE سواء  فن الأكل  و فن الطاولة على  أنها  أفعال ثقافية مكتسبة ، بعيدة كل البعد عن الحاجة الطبيعية للأكل ، تنجم عن بناء اجتماعي مدروس للغاية .. يتبع ،
بقلم الهواري الحسين Houari Hossin

mercredi 21 mars 2018

في الدواز ، الطبخ النباتي cuisine végétarienne


دعونا نتناول وجبة من صميم  المطبخ المغربي ، تحديد المصطلحات  وتوحيد الألفاظ ، هل نقول : 1 -دواز  2-مرقة  3-منيسترا  4-طاجن 5-يخنة
في المطبخ النباتي و فيما هو شائع من طعام المغاربة ( بقلم الهواري الحسين )  سنتناول كل هذه الألفاظ و المصطلحات بالتتابع و بالتفصيل. 
أصل الدواز  ، يعتبر الدواز او مرقة الخضار ( يخنة / في اللغة العربية ) Ragoût   وهو طعام  الغالبية من  المغاربة و الطبق الأكثر تداولا عند جميع طبقات المجتمع سواء المدنية او القروية في البوادي و المدن على السواء  إذ يعتمد في الأساس على الخضار و البقول والنبات و بهذا نعتبره طبقا نباتيا végétale خالصا ما لم يدخل في تحضيره  شيء من اللحم chaire أو البروتين الحيواني . و منذ القديم حدد هذا الطبق كطعام  يومي لا مناص عنه incontournable  عند كثير من  طبقات المجتمع المغربي لا سيما   العند المزارعين و  الفلاحين حتى صار ينعت  بطعام المساكين  ، لكن ماذا يعني مصطلح دواز ؟ فلا يوجد مقابل لهذه الكلمة في اللغة العربية كما في اللغة الأمازيغية  بل هي موجودة في اللغة العامية و الدارجة المغربية و التي ترادف كلمة ( مرور او عبور/ دوز أي مر passe ) لا يوجد مصدر لهذا الإسم في المؤلفات القديمة باستثناء مرادف ( دوز ) بمعنى مرر أي ( دوز الخبز )  و تستعمل الكلمة دوز Douz  أي   ( مر أو فوت  في الأمر  مرادفة passer  بمعنى عبر / من العبور    )بما ان النظام الغذائي المغربي هو أساسا غذاء نباتي végétarien  فإن الموارد النباتية من خضار و حبوب القطاني و كروم   هي عماد الغذاء في القرى و المدن و عند نسبة كبيرة من الساكنة  .
فإن  اللفظ دواز  لم يستعمل إلا حديثا و لا مرجعية عنده  فما هو اللفظ المستعمل قبل هذا اللفظ أي قديما ؟
أن كلمة مرق ( المرقة ) عربية لها مصادر بينما كلمة دواز تفتقر إلى مصدر
أن كلمة مرق ( المرقة ) عربية لها مصادر بينما كلمة دواز تفتقر إلى مصدر
تصحيح الألفاظ و المعاني
تعريف و معنى مرق في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي
مَرَق ( اسم ):
الجمع : مَراقُّ
المَرَقُ : الماءُ أُغلي فيه اللَّحْمُ فصار دَسِمًا
المَرَقُ : ما رقَّ من الشيءِ
ومرَقُّ الأَنْفِ : ما لانَ منه
ومَراقُّ البطْنِ : ما رقَّ منه ولانَ في أَسافلِه ونحوها
ومراقُّ الإبِل وغيرها : أَرفاغها
مُكعَّب المَرَق : مكعّب صغير يحوي خلاصةَ الدجاج أو اللّحم المُبهَّر أو الخضراوات ، يستخدم في الحساء للنكهة
مَرَقَ ( فعل ):
مَرَقْتُ ، أَمْرِقُ ، اِمْرِقْ ، مصدر مَرْقٌ
مَرَقَ الطَّجِينَ : أَكْثَرَ مَرَقَهُ
مَرَقَ الصُّوفَ وَالشَّعْرَ مِنَ الجِلْدِ : نَتَفَهُ
مَرَقَ الجِلْدَ : نَتَفَ شَعْرَهُ أَو صُوفَهُ
……. يتبع بقلم الهواري الحسين Houari Hossin
َ

dimanche 18 mars 2018

الطبخ المغربي أصول و أسباب التميز

الطبخ المغربي أصول و أسباب التميز           

 في رأس الحانوت أو الترياق الكبير/ الترياق الملكي وهو من أكثر المؤلفات المؤثرة على المطبخ المغربي في جانبه الغذائي لاعتبار أن مجموعة من هذه المؤلفات اختص بعضها في صناعة أنواع من السموم و طلاسم  السحر ، وهي مجموعة كتب في الطب و الصيدلة و الفلك و السحر  كثر تأليفها في العصور  القديمة  من جالينوس و  دوسقريدس و المجسطي  و ابن سينا و ابن العوام وغيرهم  حتى ابن زهر طبيب السلطان الموحدي و أطباء  نطاسيين  آخرين  وإن كان أشهر من  تأثر به هو الترياق الملكي لابن المجوسية  الذي شاع في العصر الموحدي كمؤلف خارق و معتمد  لدى  أمراء الموحدين و بطلب منهم  ألف علماء الأندلس مؤلفات مشابهة لا سيما ابن زهر الذي ألف كتاب التغذية و الترياق الكبير بطلب من يعقوب المنصور  . لكن التاريخ يذكرنا  بابعد من ذلك فكتب الطب و الصيدلة ألفت في المغرب و شمال إفريقيا قبل ذلك بوقت طويل فنحن نجد عند بلين الكبير في تاريخه العام  النبات و الحيوان مراجع  يفتخر بها ككتب  جوبا Juba  و غيره من ملوك البربر   التي اعتمدها بلين في وصف النبات و الحيوان في إفريقيا  زيادة على التركيبات الصيدلية ، فإذا كانت النباتات في القديم قد شكلت مصدرا للتطبيق و صناعة  الأدوية و العلاج لانعدام الادوية الكيماوية  في تلك الازمنة فإن الأمر تغير في المغرب لأن تلك الأعشاب و النباتات بأصنافها وأنواعها دخلت إلى مجال المطبخ  و إلى تحضير الأطباق و تتبيلها  ، إن  احتواء المطبخ المغربي على العديد من الأعشاب و التي عوضا لاحقا بالتوابل  لما ازدهرت تجارتها و شيوعها  في حوض المتوسط و الصحراء و تحكم التجار المغاربة و السلاطين في طرق القوافل والتجارة العابرة  للقارات  لم  يخفي أثرها في المطبخ المغربي وفي  الأطباق المغربية  ، ووجود  رأس الحانوت كخليط  يجمع أكثر من سبعين تابلا وأنواع من النباتات و القشور و الأوراق   لم تأت  هذه التركيبة من فراغ  ، فمنذ القديم تداول المغاربة هذه الخلطات و استانسوا طعمها و ذوقها و هذا ما نجده في العديد من الوصفات و أرى أن هذا ما يجعل المطبخ المغربي مميزا مقارنة  بمطابخ أخرى .. يتبع  … بقلم الهواري الحسين Houari Hossin

الثقافة الغذائية المغربية المنسية والمنقرضة

طعم لا يقاوم
الثقافة الغذائية المغربية المنسية والمنقرضة
الوجبة السريعة لعصر ما قبل غزو البانيني
الوصفة الخالدة (كوميرة و باط  السردين + مونادا )
إشترك فيها الفقراء و الأغنياء /عمال الموقف المياومين /و وجهاء علية القوم
و لزمن احتلت الصدارة في غياب أي بديل , قبل الماكدو و البيتزا هت و بقية الماركات،  ومن العلبة الفارغة تصنع لعب و سيارات عجلاتها من مغالق المشروبات ، و انغمسنا في العالم الافتراضي
و انقضت سنوات قبل ان ننتبه إلى وجبات اعتبرت لزمن غذاء الشعب خارج البيت واعتبرت من سلوكيات التحضر زمانها ، حك السردين الذي تخلي عنه و لم يبق له من ذكرى إلا الحنين كحنين الى الطفولة و البراءة .
تغيرت الثقافة الغذائية في المغرب المعاصر بقفزة انقرضت معها الكثير من العادات الغذائية نحو العلامات التجارية و الشركات العابرة للقرات franchises
 Hossin Houari

التاثير المغربي و العربي في المطبخ الفرنسي le viandier Tallevent نمودج


المثاقفة في حوض المتوسط و تأثير المطبخ المغربي في المطبخ الفرنسي , الكاسولي نموذج  لأقدم  طبق في كتاب فرنسي ، للطباخ (Taillevent ( le viandier de Paris 
 لم تكن شعوب الغال و الناربونيز  تعرف الفاصوليا قبل القرن السابع أي قبل وصول العرب إلى الأندلس و الحملات المغربية Maures  في البروفانس و البيريني عصر شارلمان  . ان الجدل القائم اليوم بين مؤرخي التاريخ  الغذائي حول أصل هذا الطبق و هم  يتناسون مسألة  الدور المغربي و العربي في الأندلس التي تأسست في القرن السابع على الحدود الفرنسية الكتالانية على الثغر الأعلى و حتى مملكة تولوز  ، ان  تواجد الوصفة في نفس الزمان و نفس المكان اي في الاوكسطان Occitane لا يترك عندنا مجال للشك في أن اعتمادها طبقا محليا لمنطقة  جنوب فرنسا   مرده إلى وجود الفاتحين العرب و أكثرهم من سكان شمال إفريقيا من البربر الذين شكلوا جيش طارق بين زياد في حملته الأوروبية التي وصلت حتى مناطق متقدمة في بلجيكا متجاوزتا كل الممالك الفرنسية في الوسط الفرنسي اي بلاد الغال و البروفانس و المعروفة  بحروب شارل مارتال الملقب بالمطرقة و ما تلاها من حروب صليبية ، و هذا يشير إلى وجود أطباق أخرى كامر غير مستبعد . ( بقلم الهواري الحسين )
 أن كلمة Haricot  و التي هي نفسها محل جدال حتى اليوم في مصدرها الغير اللاتيني و التي كتبت في le viandier في القرن 13 Hiricot و تحولت مع الزمن حتى أخذت شكلها الحالي مع تطور اللغة  تشير الى مصدر  آخر سنتناوله لاحقا  ، أن طريقة طهي الكاسولي في الفرن  لا يحيل على الطبخ الفرنسي في القرون الوسطي الذي كان يتم طهي المواد فيه في قدر على مواقد النار chaudière  بل هي تقنية جديدة كانت مستخدمة في المطبخ المغربي و الشرقي و ان نفس الوصفة نجدها في كتب المطبخ العباسي عند ابن الوراق و عند ابن البغدادي في كتب الطبيخ و التي ستنتشر عبر إلى أقطار العالم ،  و عليه فإن رد الاعتبار في التاريخ هو أنصاف للشعوب الأخرى صاحبة الحق و الريادة . أن وجبة كاسوليت cassoulet هي أقدم وأشهر وصفة صمدت منذ  العصور الوسطى  و هي يخنة  اللحم  و الفاصوليا البيضاء ( اللوبيا  ) التي تطهي على شكلين في القدر ثم في الفرن double cuisson  و هي طريقة لم تعتمد في أوروبا حتى حوالي  القرن 15  بينما هذه الوصفة كانت شائعة  في كاسلتينوداري 
 Castelnaudary  و حتى أننا نرى أن اسم المنطقة مشتق من اسم منطقة قشتالة  الاندلسية  . يرجع كثير من المؤرخين تاريخ الوصفة إلى حساء قديم كان معروفا في المنطقة و هي افتراضات تنقصها الدقة  ، و آخرون يرجعونها إلى مطبخ  يعود أصل  cassoulet   إلى فترة القرون الوسطى. نحن  لا نتحدث عن إناء  بل عن طبق لحم الغنم  وهي من  اللحوم التي يتأفف الأوروبيون من تناولها  و يعرضونها بلحم الخنزير او لحم البقر ، بينما  لحم الضأن و الخروف  يتناوله العرب و المغاربة و سكان شمال إفريقيا  . نلاحظ كيفية  تحضير الوصفة   le démarrage و سنرى أنها تختلف عن التقنية الفرنسية المعهودة  حيث تطهى الفاصوليا بهدوء و قطع اللحم Mijote في الصلصة حتى  تنضج لفترة طويلة بالقرب من النار cuisson a bas température  معتمدا تقنيةle viandier   لقد كتب تالفان كتاب طبخ رائع  فعلا لكنه لم يشر الى مصادره وقد كانت فترة تأليفه  تصادف القرن الرابع عشر  و فترة قلائل و حروب اي حرب المائة عام  و الحروب الصليبية و نزوح الاندلسيين جراء حروب الاسترداد  الكنسية .  لقد  خلد كتاب اللحام  الباريسي  Le Viandier الذي كتبه  Taillevent  اسمه كأكبر طباخي  العصور جنبا الى جنب مع ابيكيوس و انطوان كريم  و اسكوفيي   ، و بصفته كان طباخ  القصور  و عمل عند  العديد من الملوك لمدة 60   فقد وضع حب و عصارة تجاربه  في كتابه ، لكن لسوء الحظ ان كثيرا من الوصفات الموجودة فيه كانت متداولة في الاندلس و في المطبخ العباسي و الأموي و حتى في المطبخ الفارسي أن  يخنة  Ragoût الفاصوليا ولحم الضأن و اطباق  اخرى من الفاصوليا كما  يعتقد مؤرّخو المطبخ أنه كان  استلهامها  من  كتاب  عربي كتبه محمد  البغدادي  في عام 1226 ، و هو ما  يكشف عن مطبخ راقٍ للغاية و صل إليه المطبخ العراقي و الأندلسي  و المغربي  .  كما يعتقد بعض المؤرخين أن أصل cassoulet هو من اللغة  العربية   فوصولهم إلى جنوب فرنسا  في القرن السابع  ترك كثيرا من الآثار  و أحد هذه الآثار  هو   زراعة هذه الحبة البيضاء  اي الفاصوليا اللوبياء  والتي عمت  البلاد و انتقلت  الى مناطق أخرى حتى وصلت إلى أمريكا مع غيرها من  البقوليات.  تبقى يخنة لحم  الأغنام مع الفاصوليا البيضاء هي واحدة من الوصفات  العربية المغربية والأندلسية في المطبخ الفرنسي والعالمي  و سواء  انطلقت من المغرب وشمال افريقيا او من مطبخ بغداد  فهي  أرشيف للتبادل الثقافي لشعوب حوض الأبيض المتوسط و علامة ثقافية  شارك بها اهل شمال افريقيا  في ثقافة  المتوسط .يتبع . بقلم الهواري الحسين  Houari Hossin

vendredi 16 mars 2018

إعادة تشكيل الفضاء الهندسي للمطبخ المغربي في المجال الحضري قديما ، مقاربة ومقارنة للمواصفات المتداولة في بعض المراجع ، المطبخ كفضاء في المدن العتيقة و خاصة عند الطبقات الوسطى .
من المعروف أن النماذج تختلف بين المدن و القرى و بين البوادي و الحضر و بين القصور و المداشر  فلكل طبقة من الطبقات شكل و نمودج خاص بها فكما أن المجتمع مركب من عناصر تختلف مستويات عيشها وأنماطها فهي  أحيانا تتباعد وأحيانا  تتقارب و من خلال  أنماط عيشها يمكننا التعرف عليها  . إن تنظيم المجال في المطبخ المغربي هو مدخل بدوره لمعرفة الطبخ المغربي و تاريخ تطوره واء في المدن او القرى او في اي مكان لان هذا التنظيم  يخضع له سكان المدن وسكان البوادي على حد سواء فالكل في المدن و  البوادي و الأرياف وسواء كانوا رحل او كانوا مستقرين يخضعون لأنماط  معينة  و قد  تختلف لكنها في الأخير اعطتنا نتيجة واحدة هي الطبخ المغربي ، و هذه جزء من دراسة عامة و جذرية  عن مجال الفضائي لسكان المدن و تسليمها أخرى عن  سكان القرى لأن هؤلاء يختلفون  بدورهم عن سكان المدن . فما دامت الأنماط تختلف بين الطبقات المشكلة للمجتمع  فإن ساكنة المدن تكاد في مجملها تشكل الطبقة الوسطى او البين بينفع التراتبية . و في محاولتي تقريب النمط الأكثر شيوعا و الأكثر مدنية في المطبخ المغربي قديما حاولت أن أرسم صورة تقريبية عما كان عليه الحال في المجتمع المغربي قديما و على الأقل في المجتمع الحضري و ساكنة المدن حسب ما  ذكر و تداول في نصوص المؤرخين و الرحالة والمسافرين القدماء و قذ لاحظت في أوصاف  البكري و ليون الإفريقي و الإدريسي و خاصة عند مارمول و فوكو في وصفهم لمدن مغربية كفاس و تطوان و طنجة و سبتة و مراكش و غيرهم من المدن  ما يقربني من تصور المناخ و الشكل العام التقريبي لما كان عليه شكل البناء و هندسة ألم مازال  عموما بما في ذلك هندسة المطبخ كفضاء لتحضير الطع و الإطعام والأكل مع أنه توجد توصيفات غير هذه  لفضاءات في البلاطات و القصور و مساكن الطبقات الراقية و  النبيلة من المجتمع و هذا ليس هدفنا في هذا البحث الذي يروم الحديث عن الشكل الهندسي عند طبقة واسعة من المجتمع و هي الطبقة المتوسطة ، كما أنه بالمقابل كانت طبقات أقل حظا لم تنعم بمطابخ  مبنية و هي طبقات عاشت على الهامش في البوادي و الدشور حيث لم تتوفر على سكن بل اعتمدت على عشش الجريد و اكواخ القصب و خيام  الشعر و الوبر و احيانا على الكهوف مأوى لها  .
و على ان هذا الأمر يدخل  ضمن دراسات تهم بالأساس المساكن الحضرية و عموم الدراسات في المجال الاجتماعي فإن تلخيص هذا في مجال المطبخ يعطينا نظرة و لو تقريبية عن شكل المطبخ لنفهم منه  كيف كان شكل الطبخ المغربي عامة في زمن لم تكن التكنولوجيا والأدوات متوفرة و كان العمل كله يتم يدويا و بدون آلات حيث لم تكن مهويات كهربائية ولا ثلاجات و لا أفران غازية و حيث كان الفحم و الحطب هو الوقود الأساسي  و الخشب هو الأثاث و القدر و الخوابي الطينية و أحيا القدر  النحاسية هم الأواني . ( بقلم الهواري الحسين )
و على الرغم من أن الكثير من تلك الأدوات  لا يزال  متداولا حتى يومنا هذا لكن التغيير الحضاري  جرف العديد منه و هذا ما نريد ستحضاره  لمعرفة كيف كانت تحضر الأطباق و الوصفات في زمن كانت الأدوات محدودة و كيف تدرجت و تطورت هذه  الادوات و الامكنة و بالتالي تطورت معها الوصفات حتى بلغت عصرنا و لا زلنا نستعين وحضرها  و نستهلكها ، وهي دراسة ستكتمل كلما قارنا  المساحة و الشكل مع الوصفات كيف كانت و كيف صارت جنبا لجني مع التطور الحضاري والتكنولوجي و هي ناحية ضرورية لمعرفة مجموع الكم من أدوات و فضاءات و تقنيات استعملت  في المطبخ المغربي ،  فالمكان و الزمان  و الأدوات و الموارد  أجزاء يكمل بعضها البعض  و لكل منها اثر في  الطبق و الوصفة إلى جانب مواد و موارد أخرى  طبعا  لا يمكن الاستغناء عن هذا لوضع صورة كاملة و متكاملة للمطبخ المغربي و صيرورة و تطوره منذ عصور قديمة حتى وصوله إلينا و استمراره في الزمن المعاصر و الحديث لينافس  مطابخ عالمية أخرى .
ان دراسة المكان او الفضاء المطبخي هو ضروري و لا ينقص قيمة عن كل دراسة هندسية تهتم بتاريخ الهندسة و البناء و الحياة الاجتماعية عموما في تاريخ المغرب و نعتبرها جزءا  من  دراسة نظمي المدن و  المساكن الحضرية في المدن العتيقة في المغرب . لقد أعجب الرحالة مارمول Marmol في كتابه عن المغرب و خاصة عن بعض المناطق  بالشكل الحضاري و البناء المنمق  للبناء وتنظيم المدن المغربية لما  زار المغرب  حوالي القرن 17   و كاد ان يشبهه بالبلدان والمدن  الراقية في أوروبا  ومثل ذلك  حصل لليون الإفريقي في كتابه  وصف إفريقيا الذي ألفه لملك صقلية روجر  و غيرهم  و قد لاحظت في كتاباتهم اجماع على تفوق النمط المغربي مقارنة ببلدان اخرى زاروها في رحلاتهم حول العالم .  أن دراسة المجال الهندسي للمطبخ المغربي تروم لتتبع كل أثر في المطبخ المغربي  بما فيه الكفاية للسماح لمعرفة عينة كبيرة نسبيا و لو جزئيا لأن هذا المجال لم يتم تناوله عند الباحثين بما فيه الكفاية و باعتباره جزء مهم في المنظومة الغذائية المغربية و ليس فقط في الشكل الهندسي للمباني  والبنية  فمن وجهة النظر  الأنثروبولوجية  يستوجب دراسة كل الجوانب و التدقيق في مختلف المعطيات للحصول على نتيجة توافقية و متكاملة  و هي دراسة للشكل الهندسي  لا تختلف عن دراسة  الأدوات و الموارد  لوضع تصور و صورة كاملة  ومحاولة تأسيس مشروع دراسي للحالة العامة قديما  يشمل كثيرا من المواضيع ذات الصلة بالناحية الغذائية و تطورها عبر الزمن .  ان بعض الملقيات و الآثار الموجودة  ستساعدنا كذلك في معرفة  انواع الأدوات المنزلية و الزراعية و المهنية التي كانت متداولة داخل و خارج المنازل ، وعلى  سبيل المثال الأدوات المعروضة في المتاحف و كيف كانت تستعمل ومتى تستعمل و اماكن تواجدها في الهيكلة ،  و كذلك التخطيط  لبناء المطابخ و دورها  و المداخن والخزائن والمراحيض و الأحواض والمغاسل والمواقد   و الآبار وأماكن الأكل والإطعام و اماكن المخازن  و طرق حفظ المواد و الاطعمة ( قبل المبردات الحديثة )  و طرق التموين و التسوق في المجتمع الحضري في العصور القديمة ، ووفقا للزمن الذي
بنيت فيه  هذه الأماكن  سيعطينا تصورا  و انطباعا عن الشكل الذي كان عليه المجتمع و مدى تحضره  وكل هذا بالطبع يقودنا إلى طرح عدد من الأسئلة حول  تطور المطبخ المغربي  عامة شكلا و مضمونا أي كما و كيفا بالمعنى الأوسع للكلمة ، وعلى الأخص على نوعية الأكل و طريقة تحضيره و ملابسات ما يحيط به   من نظافة و سلامة و جودة و ذوق وطعم ، ولكن المهم هو عن تطوره و ديمومة و بقاءه  واستمراريته . و طبعا لما ستنهي   الشكل الحضري سنقوم بالشيء نفسه  مع المطبخ القروي و ساحاول ان اقارن بينها  ، أي كيف كان المطبخ و حيزه و هندسته  و مدى تأثير أيهما في مطبخنا الحالي و ال معا اي كيف كان الشكل الهندسي في البيوت القروية في القرون الماضية  و من هذه المقارنات سنعرف أيهما او من المؤثر  منهما على الشكل الحالي و ما دور أيهما في ما هو عندنا اليوم  فإذا كنا في دراسات سابقة تناولنا المشكل اللغوي وغيره من المواضيع  فى المطبخ المغربي  عبر مقاربات و مقارنات عديدة فإننا نشير إلى الفارق المهم في هذه الدراسة بين بين مطبخ المدن و مطبخ القرى الذي كان  يعتبر فرقا شائعا في القديم  حيث يمثل الفضاء الهندسي أهم  فارق طبعا و حيث أن  تنظيم الطعام و تحضيره و كل  أنشطة الطهي تتم و عكس ما هو في المدن في فضاء  المراح أو وسط قاعة المنزل في فصل الشتاء مثلا بينما في الفصول الاخرى يتم ذلك في الهواء الطلق او في العشة اي الكشينة و لاسباب كثيرة اهمها المسافة و المساحة  و الوقود و المؤن و ترتيبات أخرى تجعل منه مطبخا مختلفا عن مطبخ المدينة  و حيث يصير التحضير  في جميع أنحاء المنزل حسب ضيوف الطقس و المناخ و الوفرة  و كثيرا ما يتم تثبيت الموقد  على الأرض  في الهواء الطلق او في وسط غرفة جانبية و حيث تجتمع الأسرة و نتجاذب الحديث،  تقوم السيدات  بإعداد الوجبات  و في نفس الوقت يستعمل كمكان   للأكل و النقاش   فحول الموقد في فصل البرد تجتمع العائلة للدفء و النقاش  لانه المصدر الوحيد للحرارة وأحيانا الإضاءة  بينما هناك فرن في الخارج لطهي الخبز و حيث ان  الدخان يخرج  الى الهواء و هو مشكلة الحطب  في حين ان المطابخ الداخلية يخرج فيها الدخان من الباب او عبر طاقات خاصة او من خلال النوافذ أو من خلال الشقوق في الجدران والسقف .. يتبع بقلم الهواري الحسين  Houari Hossin  ...